القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 73 من سورة مريم: ﴿وإذا تتلى عليهم ءايتنا بينات قال…﴾

معنى الآية ٧٣ من سورة مريم باختصار

﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍۢ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌۭ مَّقَامًۭا وَأَحْسَنُ نَدِيًّۭا﴾ [مريم: ٧٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وإذا تتلى على الناس آياتنا المنزلات الواضحات قال الكفار بالله للمؤمنين به: أيُّ الفريقين منّا ومنكم أفضل منزلًا وأحسن مجلسًا؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أي: وإذا تتلى على هؤلاء الكفار آياتنا بينات, أي: واضحات الدلالة على وحدانية الله, وصدق رسله, توجب لمن سمعها, صدق الإيمان, وشدة الإيقان - قابلوها بضد ما يجب لها, واستهزءوا بها, وبمن آمن بها واستدلوا بحسن حالهم في الدنيا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ" أَيْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ "آيَاتنَا" مِنْ الْقُرْآن "بَيِّنَات" وَاضِحَات حَال "قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيّ الْفَرِيقَيْنِ" نَحْنُ وَأَنْتُمْ "خَيْر مَقَامًا"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْكُفَّار حِين تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَات اللَّه ظَاهِرَة الدَّلَالَة بَيِّنَة الْحُجَّة وَاضِحَة الْبُرْهَان أَنَّهُمْ يَصُدُّونَ وَيُعْرِضُونَ عَنْ ذَلِكَ وَيَقُولُونَ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا بَيِّنَات قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍۢ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌۭ مَّقَامًۭا وَأَحْسَنُ نَدِيًّۭا ﴿٧٣﴾

سورة مريم تفسير القرطبي

أَيْ عَلَى الْكُفَّار الَّذِينَ سَبَقَ ذِكْرهمْ فِي قَوْله تَعَالَى " أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَج حَيًّا " [ مَرْيَم : 66 ] وَقَالَ فِيهِمْ " وَنَذَر الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا " أَيْ هَؤُلَاءِ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآن تَعَزَّزُوا بِالدُّنْيَا , وَقَالُوا : فَمَا بَالنَا إِنْ كُنَّا عَلَى بَاطِل أَكْثَر أَمْوَالًا وَأَعَزّ نَفَرًا وَغَرَضهمْ إِدْخَال الشُّبْهَة عَلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ وَإِيهَامهمْ أَنَّ مَنْ كَثُرَ مَاله دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ الْمُحِقّ فِي دِينه وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا فِي الْكُفَّار فَقِيرًا وَلَا فِي الْمُسْلِمِينَ غَنِيًّا وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه تَعَالَى نَحَّى أَوْلِيَاءَهُ عَنْ الِاغْتِرَار بِالدُّنْيَا وَفَرْط الْمَيْل إِلَيْهَا . و " بَيِّنَات " مَعْنَاهُ مُرَتَّلَات الْأَلْفَاظ مُلَخَّصَة الْمَعَانِي , مُبَيِّنَات الْمَقَاصِد ; إِمَّا مُحْكَمَات , أَوْ مُتَشَابِهَات قَدْ تَبِعَهَا الْبَيَان بِالْمُحْكَمَاتِ , أَوْ تَبْيِين الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا أَوْ ظَاهِرَات الْإِعْجَاز تَحَدَّى بِهَا فَلَمْ يُقْدَر عَلَى مُعَارَضَتهَا . أَوْ حُجَجًا وَبَرَاهِين . وَالْوَجْه أَنْ تَكُون حَالًا مُؤَكَّدَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَهُوَ الْحَقّ مُصَدِّقًا " [ الْبَقَرَة : 91 ] لِأَنَّ آيَات اللَّه تَعَالَى لَا تَكُون إِلَّا وَاضِحَة وَحُجَجًا .





يُرِيد مُشْرِكِي قُرَيْش النَّضْر بْن الْحَارِث وَأَصْحَابه .





يَعْنِي فُقَرَاء أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ فِيهِمْ قَشَافَة , وَفِي عَيْشهمْ خُشُونَة وَفِي ثِيَابهمْ رَثَاثَة وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُرَجِّلُونَ شُعُورهمْ وَيَدْهُنُونَ رُءُوسهمْ وَيَلْبَسُونَ خَيْر ثِيَابهمْ , فَقَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ





قَرَأَ اِبْن كَثِير وَابْن مُحَيْصِن وَحُمَيْد وَشِبْل بْن عَبَّاد " مُقَامًا " بِضَمِّ الْمِيم وَهُوَ مَوْضِع الْإِقَامَة . وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْإِقَامَة الْبَاقُونَ " مَقَامًا " بِالْفَتْحِ ; أَيْ مَنْزِلًا وَمَسْكَنًا . وَقِيلَ : الْمُقَام الْمَوْضِع الَّذِي يُقَام فِيهِ بِالْأُمُورِ الْجَلِيلَة ; أَيْ أَيّ الْفَرِيقَيْنِ أَكْثَر جَاهًا وَأَنْصَارًا . " وَأَحْسَن نَدِيًّا " أَيْ مَجْلِسًا ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَنْهُ أَيْضًا الْمَنْظَر وَهُوَ الْمَجْلِس فِي اللُّغَة وَهُوَ النَّادِي وَمِنْهُ دَار النَّدْوَة لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَتَشَاوَرُونَ فِيهَا فِي أُمُورهمْ وَنَادَاهُ جَالَسَهُ فِي النَّادِي قَالَ أُنَادِي بِهِ آل الْوَلِيد وَجَعْفَرَا وَالنَّدِيّ عَلَى فَعِيل مَجْلِس الْقَوْم وَمُتَحَدَّثهمْ , وَكَذَلِكَ النَّدْوَة وَالنَّادِي [ وَالْمُنْتَدَى ] وَالْمُتَنَدَّى , فَإِنْ تَفَرَّقَ الْقَوْم فَلَيْسَ بِنَدِيٍّ قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ .

هذه الآية رقم 73 في سورة مريم التي عدد آياتها 98، وهي سورة مكية ترتيبها 19 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 305 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي