القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 75 من سورة مريم: ﴿قل من كان فى الضلالة فليمدد…﴾

معنى الآية ٧٥ من سورة مريم باختصار

﴿قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا وَأَضْعَفُ جُندًۭا﴾ [مريم: ٧٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قل -أيها الرسول- لهم: من كان ضالًا عن الحق غير متبع طريق الهدى، فالله يمهله ويملي له في ضلاله، حتى إذا رأى -يقينًا- ما توعَّده الله به: إما العذاب العاجل في الدنيا، وإما قيام الساعة، فسيعلم -حينئذ- مَن هو شر مكانًا ومستقرًّا، وأضعف قوة وجندًا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: لما ذكر دليلهم الباطل, الدال على شدة عنادهم, وقوة ضلالهم, أخبر هنا, أن من كان في الضلالة, بأن رضيها لنفسه, وسعى فيها, فإن الله يمده منها, ويزيده فيها حبا, عقوبة له على اختيارها على الهدى قال تعالى " فَلَمَّا زَاغُوا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَة" شَرْط جَوَابه "فَلْيَمْدُدْ" بِمَعْنَى الْخَبَر أَيْ يَمُدّ "لَهُ الرَّحْمَن مَدًّا" فِي الدُّنْيَا يَسْتَدْرِجهُ "حَتَّى إذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إمَّا الْعَذَاب" كَالْقَتْلِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى " قُلْ " يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِرَبِّهِمْ الْمُدَّعِينَ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقّ وَأَنَّكُمْ عَلَى الْبَاطِل " مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَة " أَيْ مِنَّا وَمِنْكُمْ " فَلْيَمْدُدْ لَهُ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَة فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَن مَدًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا وَأَضْعَفُ جُندًۭا ﴿٧٥﴾

سورة مريم تفسير القرطبي

أَيْ فِي الْكُفْر







أَيْ فَلْيَدَعْهُ فِي طُغْيَان جَهْله وَكُفْره فَلَفْظه لَفْظ الْأَمْر وَمَعْنَاهُ الْخَبَر أَيْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَة مَدَّهُ الرَّحْمَن مَدًّا حَتَّى يَطُول اِغْتِرَاره فَيَكُون ذَلِكَ أَشَدّ لِعِقَابِهِ نَظِيره " إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا " [ آل عِمْرَان : 178 ] وَقَوْله : " وَنَذَرهُمْ فِي طُغْيَانهمْ يَعْمَهُونَ " [ الْأَنْعَام : 110 ] وَمِثْله كَثِير ; أَيْ فَلْيَعِشْ مَا شَاءَ , وَلْيُوَسِّعْ لِنَفْسِهِ فِي الْعُمْر ; فَمَصِيره إِلَى الْمَوْت وَالْعِقَاب . وَهَذَا غَايَة فِي التَّهْدِيد وَالْوَعِيد . وَقِيلَ : هَذَا دُعَاء أُمِرَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; تَقُول : مَنْ سَرَقَ مَالِي فَلْيَقْطَعْ اللَّه تَعَالَى يَده ; فَهُوَ دُعَاء عَلَى السَّارِق . وَهُوَ جَوَاب الشَّرْط وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ قَوْله " فَلْيَمْدُدْ " خَبَرًا .







قَالَ " رَأَوْا " لِأَنَّ لَفْظ " مَا " يَصْلُح لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْع . و " إِذَا " مَعَ الْمَاضِي بِمَعْنَى الْمُسْتَقْبَل ; أَيْ حَتَّى يَرَوْا مَا يُوعَدُونَ وَالْعَذَاب هُنَا إِمَّا أَنْ يَكُون بِنَصْرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ فَيُعَذِّبُونَهُمْ بِالسَّيْفِ وَالْأَسْر ; وَإِمَّا أَنْ تَقُوم السَّاعَة فَيَصِيرُونَ إِلَى النَّار .





أَيْ تَنْكَشِف حِينَئِذٍ الْحَقَائِق وَهَذَا رَدّ لِقَوْلِهِمْ : ( أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا ) .

هذه الآية رقم 75 في سورة مريم التي عدد آياتها 98، وهي سورة مكية ترتيبها 19 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 305 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي