القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 8 من سورة مريم: ﴿قال رب أنى يكون لى غلام…﴾

معنى الآية ٨ من سورة مريم باختصار

﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌۭ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًۭا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّۭا﴾ [مريم: ٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال زكريا متعجبًا: ربِّ كيف يكون لي غلام، وكانت امرأتي عاقرًا لا تلد، وأنا قد بلغت النهاية في الكبر ورقة العظم؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ " والحال أن المانع من وجود الولد, موجود بي وبزوجتي؟ وكأنه وقت دعائه, لم يستحضر هذا المانع, لقوة الوارد في قلبه, وشدة الحرص العظيم على الولد. وفي هذه الحال, حين قبلت دعوته, تعجب من ذلك… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قَالَ رَبِّي أَنَّى" كَيْفَ "يَكُون لِي غُلَام وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْت مِنْ الْكِبَر عِتِيًّا" مِنْ عَتَا : يَبِسَ أَيْ نِهَايَة السِّنّ مِائَة وَعِشْرِينَ سَنَة وَبَلَغَتْ امْرَأَته ثَمَانِيَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَذَا تَعَجُّب مِنْ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام حِين أُجِيبَ إِلَى مَا سَأَلَ وَبُشِّرَ بِالْوَلَدِ فَفَرِحَ فَرَحًا شَدِيدًا وَسَأَلَ عَنْ كَيْفِيَّة مَا يُولَد لَهُ وَالْوَجْه الَّذِي يَأْتِيه مِنْهُ الْوَلَد مَعَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ رَبّ أَنَّى يَكُون لِي غُلَام وَكَانَتْ اِمْرَأَتِي عَاقِرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ زَكَرِيَّا لَمَّا بِشْرهِ اللَّه بِيَحْيَى : { رَبّ أَنَّى يَكُون لِي غُلَام… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌۭ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًۭا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّۭا ﴿٨﴾

سورة مريم تفسير القرطبي

لَيْسَ عَلَى مَعْنَى الْإِنْكَار لِمَا أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى بِهِ , بَلْ عَلَى سَبِيل التَّعَجُّب مِنْ قُدْرَة اللَّه تَعَالَى أَنْ يُخْرِج وَلَدًا مِنْ اِمْرَأَة عَاقِر وَشَيْخ كَبِير . وَقِيلَ : غَيْر هَذَا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي " آل عِمْرَان " بَيَانه .





يَعْنِي النِّهَايَة فِي الْكِبَر وَالْيُبْس وَالْجَفَاف ; وَمِثْله الْعُسِيّ ; قَالَ الْأَصْمَعِيّ : عَسَا الشَّيْءُ يَعْسُو عُسُوًّا وَعَسَاء مَمْدُود أَيْ يَبِسَ وَصَلُبَ , وَقَدْ عَسَا الشَّيْخ يَعْسُو عُسِيًّا وَلَّى وَكَبِرَ مِثْل عَتَا ; يُقَال : عَتَا الشَّيْخ يَعْتُو عُتِيًّا وَعِتِيًّا كَبِرَ وَوَلَّى , وَعَتَوْت يَا فُلَان تَعْتُو عُتُوًّا وَعِتِيًّا . وَالْأَصْل عُتُوّ لِأَنَّهُ مِنْ ذَوَات الْوَاو , فَأَبْدَلُوا مِنْ الْوَاو يَاء ; لِأَنَّهَا أُخْتهَا وَهِيَ أَخَفّ مِنْهَا , وَالْآيَات عَلَى الْيَاءَات . وَمَنْ قَالَ : " عِتِيًّا " كَرِهَ الضَّمَّة مَعَ الْكَسْرَة وَالْيَاء ; وَقَالَ الشَّاعِر : إِنَّمَا يُعْذَر الْوَلِيد وَلَا يُعْ ذَرُ مَنْ كَانَ فِي الزَّمَان عِتِيًّا وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس " عُسِيًّا " وَهُوَ كَذَلِكَ مُصْحَف أُبَيّ . وَقَرَأَ يَحْيَى بْن وَثَّاب وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَحَفْص " عِتِيًّا " بِكَسْرِ الْعَيْن وَكَذَلِكَ " جِثِيًّا " و " صِلِيًّا " حَيْثُ كُنَّ . وَضَمَّ حَفْص " بُكِيًّا " خَاصَّة , وَكَذَلِكَ الْبَاقُونَ فِي الْجَمِيع , وَهُمَا لُغَتَانِ . وَقِيلَ : " عِتِيًّا " قِسِيًّا ; يُقَال : مَلِك عَاتٍ إِذَا كَانَ قَاسِي الْقَلْب .

هذه الآية رقم 8 في سورة مريم التي عدد آياتها 98، وهي سورة مكية ترتيبها 19 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 305 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي