معنى الآية ٣٦ من سورة يس باختصار ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يس: ٣٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تنزَّه الله العظيم الذي خلق الأصناف جميعها من أنواع نبات الأرض، ومن أنفسهم ذكورًا وإناثًا، ومما لا يعلمون من مخلوقات الله الأخرى. قد انفرد سبحانه بالخلق، فلا ينبغي أن يُشْرَك به غيره.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: تنزه الله العظيم الذي خلق الأصناف جميعها من أنواع نبات الأرض, ومن أنفسهم ذكورا وإناثا, ومما لا يعلمون من مخلوقات لله الأخرى. قد انفرد سبحانه بالخلق, فلا ينبغي أن يشرك به غيره. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "سُبْحَان الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاج" الْأَصْنَاف "كُلّهَا مِمَّا تَنْبُت الْأَرْض" مِنْ الْحُبُوب وَغَيْرهَا "وَمِنْ أَنْفُسهمْ" مِنْ الذُّكُور وَالْإِنَاث "وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ" مِنْ الْمَخْلُوقَات الْعَجِيبَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " سُبْحَان الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاج كُلّهَا مِمَّا تُنْبِت الْأَرْض " أَيْ مِنْ زُرُوع وَثِمَار وَنَبَات " وَمِنْ أَنْفُسهمْ " فَجَعَلَهُمْ ذَكَرًا وَأُنْثَى " وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { سُبْحَان الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاج كُلّهَا مِمَّا تُنْبِت الْأَرْض وَمِنْ أَنْفُسهمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره تَنْزِيهًا وَتَبْرِئَة لِلَّذِي خَلَقَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ
﴿٣٦﴾ سورة يس تفسير القرطبي
نَزَّهَ نَفْسَهُ سُبْحَانَهُ عَنْ قَوْل الْكُفَّار ; إِذْ عَبَدُوا غَيْره مَعَ مَا رَأَوْهُ مِنْ نِعَمِهِ وَآثَار قُدْرَتِهِ . وَفِيهِ تَقْدِير الْأَمْر ; أَيْ سَبِّحُوهُ وَنَزِّهُوهُ عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ . وَقِيلَ : فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّب ; أَيْ عَجَبًا لِهَؤُلَاءِ فِي كُفْرهمْ مَعَ مَا يُشَاهِدُونَهُ مِنْ هَذِهِ الْآيَات ; وَمَنْ تَعَجَّبَ مِنْ شَيْء قَالَ : سُبْحَانَ اللَّه ! وَالْأَزْوَاج الْأَنْوَاع وَالْأَصْنَاف ; فَكُلّ زَوْج صِنْف ; لِأَنَّهُ مُخْتَلِف فِي الْأَلْوَان وَالطُّعُوم وَالْأَشْكَال وَالصِّغَر وَالْكِبَر , فَاخْتِلَافهَا هُوَ اِزْدِوَاجهَا . وَقَالَ قَتَادَة : يَعْنِي الذَّكَر وَالْأُنْثَى .
يَعْنِي مِنْ النَّبَات ; لِأَنَّهُ أَصْنَاف .
يَعْنِي وَخَلَقَ مِنْهُمْ أَوْلَادًا أَزْوَاجًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا .
أَيْ مِنْ أَصْنَاف خَلْقه فِي الْبَرّ وَالْبَحْر وَالسَّمَاء وَالْأَرْض . ثُمَّ يَجُوز أَنْ يَكُون مَا يَخْلُقُهُ لَا يَعْلَمهُ الْبَشَر وَتَعْلَمهُ الْمَلَائِكَة . وَيَجُوز أَلَّا يَعْلَمَهُ مَخْلُوق . وَوَجْه الِاسْتِدْلَال فِي هَذِهِ الْآيَة أَنَّهُ إِذَا اِنْفَرَدَ بِالْخَلْقِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْرَك بِهِ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن