آخر آيتين من أطول سور القرآن، تبدآن بقوله تعالى ﴿آمن الرسول﴾. قال النبي ﷺ إن من قرأهما في ليلة كفتاه.
ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّن رُّسُلِهِۦ ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ ﴿٢٨٥﴾
المعنى:آمن الرسول ﷺ والمؤمنون معه بأصول الإيمان كلها: بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا يفرّقون بين رسول وآخر، وقالوا سمعنا سماع قبول وأطعنا، وسألوا ربهم المغفرة وإليه المرجع.
لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًۭا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿٢٨٦﴾
المعنى:لا يكلّف الله أحدًا إلا ما يطيق، لكل نفس ثواب ما عملت من خير وعليها وزر ما عملت من شر. ثم علّم المؤمنين أن يدعوه برفع المؤاخذة عن النسيان والخطأ، وألّا يحمّلهم ما لا طاقة لهم به.
تُختم الآية ٢٨٦ بأدعية يدعو بها المؤمنون، وفي صحيح مسلم أن الله أجاب هذه الأدعية، بلفظ «نعم» في رواية أبي هريرة، وبلفظ «قد فعلت» في رواية ابن عباس. اضغط على الدعاء ليظهر جوابه.
المصدر: صحيح مسلم (١٢٥) من حديث أبي هريرة، وفيه «نعم» بعد كل دعاء من الأربعة؛ و(١٢٦) من حديث ابن عباس، وفيه «قد فعلت» بعد الأول والثاني والرابع، ولم يُذكر فيه الثالث.
من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه
عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه. متفق عليه: صحيح البخاري (٥٠٠٩)، وصحيح مسلم (٨٠٨). قال السعدي: كفتاه من جميع الشرور، لما احتوتا عليه من المعاني الجليلة.
سجّل الليلة بعد قراءتهما. يبدأ الليل من غروب الشمس.
اقرأ تفسير كل آية في السعدي والجلالين وابن كثير والطبري والقرطبي: تفسير الآية ٢٨٥ · تفسير الآية ٢٨٦ · سورة البقرة كاملة
هما الآيتان ٢٨٥ و٢٨٦، آخر آيتين في السورة، وتبدأ الأولى بقوله تعالى ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه﴾.
في الليل، لقوله ﷺ «في ليلة». ويبدأ الليل من غروب الشمس، فتُقرآن في أي وقت بعد المغرب.
قال السعدي: كفتاه من جميع الشرور. وذكر غيره من العلماء أقوالًا أخرى، منها أنهما تكفيانه عن قيام تلك الليلة.
في الصفحة ٤٩ من مصحف المدينة، وهي آخر صفحات سورة البقرة.
النسخة الإنجليزية من هذه الصفحة: English