القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 37 من سورة الرعد: ﴿وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت…﴾

معنى الآية ٣٧ من سورة الرعد باختصار

﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّۭا ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا وَاقٍۢ﴾ [الرعد: ٣٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وكما أنزلنا الكتب على الأنبياء بلسانهم أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن بلغة العرب؛ لتحكم به، ولئن اتبعت أهواء المشركين في عبادة غير الله -بعد الحق الذي جاءك من الله- ليس لك ناصر ينصرك ويمنعك من عذابه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أي: ولقد أنزلنا هذا القرآن والكتاب, حكما عربيا, أي: محكما متقنا, بأوضح الألسنة, وأفصح اللغات, لئلا يقع فيه شك واشتباه, وليوجب أن يتبع وحده, ولا يداهن فيه, ولا يتبع ما يضاده ويناقضه, من أهواء الذين لا يعلمون. ولهذا توعد… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَكَذَلِكَ" الْإِنْزَال "أَنْزَلْنَاهُ" أَيْ الْقُرْآن "حُكْمًا عَرَبِيًّا" بِلُغَةِ الْعَرَب تَحْكُم بِهِ بَيْن النَّاس "وَلَئِنْ اتَّبَعْت أَهْوَاءَهُمْ" أَيْ الْكُفَّار فِيمَا يَدْعُونَك إلَيْهِ مِنْ مِلَّتهمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنْ اِتَّبَعْت أَهْوَاءَهُمْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم مَا لَك مِنْ اللَّه مِنْ وَلِيّ وَلَا وَاقٍ } يَقُول ـ تَعَالَى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ وَكَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن فَأَنْكَرَهُ بَعْض الْأَحْزَاب كَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرِيبًا ; وَإِذَا وَصَفَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّۭا ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا وَاقٍۢ ﴿٣٧﴾

سورة الرعد تفسير ابن كثير

وَقَوْله " وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا" أَيْ وَكَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلك الْمُرْسَلِينَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ الْكُتُب مِنْ السَّمَاء كَذَلِكَ أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن مُحْكَمًا مُعْرَبًا شَرَّفْنَاك بِهِ وَفَضَّلْنَاك عَلَى مَنْ سِوَاك بِهَذَا الْكِتَاب الْمُبِين الْوَاضِح الْجَلِيّ الَّذِي " لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه تَنْزِيل مِنْ حَكِيم حَمِيد" وَقَوْله " وَلَئِنْ اِتَّبَعَتْ أَهْوَاءَهُمْ " أَيْ آرَاءَهُمْ" بَعْدَمَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم " أَيْ مِنْ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى" مَا لَك مِنْ اللَّه مِنْ وَلِيّ وَلَا وَاقٍ " وَهَذَا وَعِيد لِأَهْلِ الْعِلْم أَنْ يَتَّبِعُوا سُبُل أَهْل الضَّلَالَة بَعْدَمَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنْ سُلُوك السُّنَّة النَّبَوِيَّة وَالْمَحَجَّة الْمُحَمَّدِيَّة عَلَى مَنْ جَاءَ بِهَا أَفْضَل الصَّلَاة وَالسَّلَام .

هذه الآية رقم 37 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي