التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وكما أنزلنا الكتب على الأنبياء بلسانهم أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن بلغة العرب؛ لتحكم به، ولئن اتبعت أهواء المشركين في عبادة غير الله -بعد الحق الذي جاءك من الله- ليس لك ناصر ينصرك ويمنعك من عذابه.
معاني كلمات الآية
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗا
وكما أنزَلْنا الكتبَ على الأنبياءِ بلسانِهم، أنزَلْنا القرآنَ بلغةِ العربِ؛ لتَحْكُمَ به.
وَلِيّٖ
ناصرٍ يَلِي أمْرَك، ويَدْفَعُ عنك.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: ولقد أنزلنا هذا القرآن والكتاب حكما، عربيا أي: محكما متقنا، بأوضح الألسنة وأفصح اللغات، لئلا يقع فيه شك واشتباه، وليوجب أن يتبع وحده، ولا يداهن فيه، ولا يتبع ما يضاده ويناقضه من أهواء الذين لا يعلمون.ولهذا توعد رسوله -مع أنه معصوم- ليمتن عليه بعصمته ولتكون أمته أسوته في الأحكام فقال: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ البين الذي ينهاك عن اتباع أهوائهم، ﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يتولاك فيحصل لك الأمر المحبوب، ﴿وَلَا وَاقٍ﴾ يقيك من الأمر المكروه.
هذه الآية رقم 37 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.