معنى الآية ١٥ من سورة الملك باختصار ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًۭا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ [الملك: ١٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الله وحده هو الذي جعل لكم الأرض سهلة ممهدة تستقرون عليها، فامشوا في نواحيها وجوانبها، وكلوا من رزق الله الذي يخرجه لكم منها، وإليه وحده البعث من قبوركم للحساب والجزاء. وفي الآية حثٌّ على طلب الرزق والمكاسب، وفيها دلالة على أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وعلى قدرته، والتذكير بنعمه، والتحذير من الركون إلى الدنيا.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: الله وحده هو الذي جعل لكم الأرض سهلة ممهدة تستقرون عليها, فامشوا في نواحيها وجوانبها, وكلوا من رزق الله الذي يخرجه لكم منها, وإليه وحده البعث من قبوركم للحساب والجزاء. وفي الآية إيماء إلى طلب الرزق والمكاسب, وفيها دلالة… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض ذَلُولًا" سَهْلَة لِلْمَشْيِ فِيهَا "فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا" جَوَانِبهَا "وَكُلُوا مِنْ رِزْقه" الْمَخْلُوق لِأَجَلِكُمْ "وَإِلَيْهِ النُّشُور" مِنْ الْقُبُور لِلْجَزَاءِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: وَقَوْله : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْض ذَلُولًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْض ذَلُولًا سَهَّلَهَا لَكُمْ . اخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي مَعْنَى { مَنَاكِبهَا } فَقَالَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ سَهْلَة تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْهَا . وَالذَّلُول الْمُنْقَاد الَّذِي يَذِلّ لَك وَالْمَصْدَر الذُّلّ وَهُوَ اللِّين وَالِانْقِيَاد . أَيْ لَمْ يَجْعَل الْأَرْض بِحَيْثُ يَمْتَنِع الْمَشْي فِيهَا بِالْحُزُونَةِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًۭا فَٱمْشُواْ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ
﴿١٥﴾ سورة الملك تفسير ابن كثير
قَالَ تَعَالَى " هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا" أَيْ فَسَافِرُوا حَيْثُ شِئْتُمْ مِنْ أَقْطَارهَا وَتَرَدَّدُوا فِي أَقَالِيمهَا وَأَرْجَائِهَا فِي أَنْوَاع الْمَكَاسِب وَالتِّجَارَات وَاعْلَمُوا أَنَّ سَعْيكُمْ لَا يُجْدِي عَلَيْكُمْ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُيَسِّرهُ اللَّه لَكُمْ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَكُلُوا مِنْ رِزْقه " فَالسَّعْي فِي السَّبَب لَا يُنَافِي التَّوَكُّل كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا حَيْوَة أَخْبَرَنِي بَكْر بْن عَمْرو أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن هُبَيْرَة يَقُول إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا تَمِيم الْجَيْشَانِيّ يَقُول إِنَّهُ سَمِعَ عُمَر بْن الْخَطَّاب يَقُول إِنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّه حَقّ تَوَكُّله لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُق الطَّيْر تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوح بِطَانًا " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث اِبْن هُبَيْرَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح فَأَثْبَتَ لَهَا رَوَاحًا وَغُدُوًّا لِطَلَبِ الرِّزْق مَعَ تَوَكُّلهَا عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ الْمُسَخِّر الْمُسَيِّر الْمُسَبِّب " وَإِلَيْهِ النُّشُور " أَيْ الْمَرْجِع يَوْم الْقِيَامَة قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة : مَنَاكِبهَا أَطْرَافهَا وَفِجَاجهَا وَنَوَاحِيهَا وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة أَيْضًا مَنَاكِبهَا الْجِبَال وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَكَّام الْأَزْدِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ يُونُس بْن جُبَيْر عَنْ بَشِير بْن كَعْب أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا " فَقَالَ لِأُمِّ وَلَد لَهُ : إِنْ عَلِمْت مَا مَنَاكِبهَا فَأَنْتِ عَتِيقَة فَقَالَتْ هِيَ الْجِبَال فَسَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاء فَقَالَ هِيَ الْجِبَال .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن