التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الله وحده هو الذي جعل لكم الأرض سهلة ممهدة تستقرون عليها، فامشوا في نواحيها وجوانبها، وكلوا من رزق الله الذي يخرجه لكم منها، وإليه وحده البعث من قبوركم للحساب والجزاء.وفي الآية حثٌّ على طلب الرزق والمكاسب، وفيها دلالة على أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وعلى قدرته، والتذكير بنعمه، والتحذير من الركون إلى الدنيا.
معاني كلمات الآية
ذَلُولٗا
سَهْلةً مُمَهَّدَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيها.
مَنَاكِبِهَا
نواحِيها وَجَوَانِبِها.
ٱلنُّشُورُ
البَعْثُ مِن قُبُورِكُم لِلْحِسابِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: هو الذي سخر لكم الأرض وذللها، لتدركوا منها كل ما تعلقت به حاجتكم، من غرس وبناء وحرث، وطرق يتوصل بها إلى الأقطار النائية والبلدان الشاسعة، فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا أي: لطلب الرزق والمكاسب. وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ أي: بعد أن تنتقلوا من هذه الدار التي جعلها الله امتحانًا، وبلغة يتبلغ بها إلى الدار الآخرة، تبعثون بعد موتكم، وتحشرون إلى الله، ليجازيكم بأعمالكم الحسنة والسيئة.
هذه الآية رقم 15 في سورة الملك التي عدد آياتها 30، وهي سورة مكية ترتيبها 67 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 562 من مصحف المدينة النبوية.