القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 8 من سورة سبأ: ﴿أفترى على الله كذبا أم به…﴾

معنى الآية ٨ من سورة سبأ باختصار

﴿أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ فِى ٱلْعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلْبَعِيدِ﴾ [سبأ: ٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هذا الرجل أختلق على الله كذبًا أم به جنون، فهو يتكلَّم بما لا يدري؟ ليس الأمر كما قال الكفار، بل محمد أصدق الصادقين. والذين لا يصدقون بالبعث ولا يعملون من أجله في العذاب الدائم في الآخرة، والضلال البعيد عن الصواب في الدنيا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: هذا الرجل أختلق على الله كذبا أم به جنون, فهو يتكلم بما لا يدري؟ ليس الأمر كما قال الكفار, بل محمد أصدق الصادقين. والذين لا يصدقون بالبعث ولا يعملون من أجله في العذاب الدائم في الآخرة, والضلال البعيد عن الصواب في الدنيا. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَفْتَرَى" بِفَتْحِ الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ وَاسْتُغْنِيَ بِهَا عَنْ هَمْزَة الْوَصْل "عَلَى اللَّه كَذِبًا" فِي الْقُرْآن "أَمْ بِهِ جِنَّة" جُنُون تَخَيَّلَ بِهِ ذَلِكَ "بَلْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِهِ , وَأَنْكَرُوا الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَمَات بَعْضهمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: لَمَّا دَخَلَتْ أَلِف الِاسْتِفْهَام اِسْتَغْنَيْت عَنْ أَلِف الْوَصْل فَحَذَفْتهَا , وَكَانَ فَتْح أَلِف الِاسْتِفْهَام فَرْقًا بَيْنهَا وَبَيْن أَلِف الْوَصْل . وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي سُورَة " مَرْيَم " عِنْد قَوْله… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ فِى ٱلْعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلْبَعِيدِ ﴿٨﴾

سورة سبأ تفسير ابن كثير

قَالُوا : " أَفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّة " قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رَادًّا عَلَيْهِمْ " بَلْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَاب وَالضَّلَال الْبَعِيد " أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَمَا زَعَمُوا وَلَا كَمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بَلْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الصَّالِح الْبَارّ الرَّاشِد الَّذِي جَاءَ بِالْحَقِّ وَهُمْ الْكَذَبَة الْجَهَلَة الْأَغْبِيَاء " فِي الْعَذَاب " أَيْ الْكُفْر الْمُفْضِي بِهِمْ إِلَى عَذَاب اللَّه تَعَالَى" وَالضَّلَال الْبَعِيد " مِنْ الْحَقّ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُنَبِّهًا لَهُمْ عَلَى قُدْرَته فِي خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَقَالَ تَعَالَى : " أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْن أَيْدِيهمْ وَمَا خَلْفهمْ مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض " أَيْ حَيْثُمَا تَوَجَّهُوا وَذَهَبُوا فَالسَّمَاء مِظَلَّة عَلَيْهِمْ وَالْأَرْض تَحْتهمْ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ وَالْأَرْض فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ " قَالَ عَبْد بْن حُمَيْد أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة .

هذه الآية رقم 8 في سورة سبأ التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 34 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 428 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي