حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 15 من سورة هود: ﴿من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها…﴾

الآية ١٥ من سورة هود في صفحة واحدة

في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ﴿١٥﴾

سورة هود تفسير ابن كثير

قَالَ الْعَوْفِيُّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة : إِنَّ أَهْل الرِّيَاء يُعْطَوْنَ بِحَسَنَاتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا يَقُول مَنْ عَمِلَ صَالِحًا اِلْتِمَاس الدُّنْيَا صَوْمًا أَوْ صَلَاة أَوْ تَهَجُّدًا بِاللَّيْلِ لَا يَعْمَلهُ إِلَّا اِلْتِمَاس الدُّنْيَا يَقُول اللَّه تَعَالَى : أُوَفِّيه الَّذِي اِلْتَمَسَ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْمَثَابَة وَحَبِطَ عَمَله الَّذِي كَانَ يَعْمَلهُ لِالْتِمَاسِ الدُّنْيَا وَهُوَ فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَاسِرِينَ . وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ أَنَس بْن مَالِك وَالْحَسَن : نَزَلَتْ فِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَقَالَ مُجَاهِد وَغَيْره : نَزَلَتْ فِي أَهْل الرِّيَاء وَقَالَ قَتَادَة مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَنِيَّته وَطُلْبَته جَازَاهُ اللَّه بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يُفْضِي إِلَى الْآخِرَة وَلَيْسَ لَهُ حَسَنَة يُعْطَى بِهَا جَزَاء وَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيُجَازَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا وَيُثَاب عَلَيْهَا فِي الْآخِرَة , وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الْمَرْفُوع نَحْو مِنْ هَذَا . وَقَالَ تَعَالَى " مَنْ كَانَ يُرِيد الْعَاجِلَة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَنْ نُرِيد ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّم يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَة وَسَعَى لَهَا سَعْيهَا وَهُوَ مُؤْمِن فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيهمْ مَشْكُورًا كُلًّا نُمِدّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاء رَبّك وَمَا كَانَ عَطَاء رَبّك مَحْظُورًا اُنْظُرْ كَيْف فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَلَلْأَخِرَة أَكْبَر دَرَجَات وَأَكْبَر تَفْضِيلًا " . وَقَالَ تَعَالَى " مَنْ كَانَ يُرِيد حَرْث الْآخِرَة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثه وَمَنْ كَانَ يُرِيد حَرْث الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ نَصِيب " .

هذه الآية رقم 15 في سورة هود التي عدد آياتها 123، وهي سورة مكية ترتيبها 11 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 221 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي