التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومَن قصد بعمله الصالح ثواب الدار الآخرة الباقية، وسعى لها بطاعة الله تعالى، وهو مؤمن بالله وثوابه وعظيم جزائه، فأولئك كان عملهم مقبولًا مُدَّخرًا لهم عند ربهم، وسيثابون عليه.
" وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ " فرضيها وآثرها على الدنيا " وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا " الذي دعت إليه الكتب السماوية, والآثار النبوية, فعمل بذلك على قدر إمكانه " وَهُوَ مُؤْمِنٌ " بالله وملائكته, وكتبه, ورسله, واليوم الآخر.
" فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا " أي: مقبولا منمى, مدخرا, لهم أجرهم وثوابهم عند ربهم.
ومع هذا, فلا يفوتهم نصيبهم من الدنيا, فكلا يمده الله منها, لأنه عطاؤه وإحسانه " وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا " أي: ممنوعا من أحد, بل جميع الخلق راتعون بفضله وإحسانه.
هذه الآية رقم 19 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.