التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولقد أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- رسلًا في فِرَق الأمم السابقة، فما من رسولٍ جاءهم إلا كانوا منه يسخرون. فكما فَعَل بك هؤلاء المشركون فكذلك فُعِلَ بمن قبلك من الرسل. وفي هذا تسلية للرسول ﷺ.
" وما يأتيهم من رسول " يدعوهم إلى الحق والهدى " إلا كانوا به يستهزئون " .
" كذلك نسلكه " أي: ندخل التكذيب " في قلوب المجرمين " أي: الذين وصفهم الظلم والبهت, عاقبناهم لما تشابهت قلوبهم بالكفر والتكذيب, وتشابهت معاملتهم لأنبيائهم, ورسلهم بالاستهزاء والسخرية وعدم الإيمان, ولهذا قال: " لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين " أي: عادة الله فيهم, بإهلاك من لم يؤمن بآيات الله.
هذه الآية رقم 11 في سورة الحجر التي عدد آياتها 99، وهي سورة مكية ترتيبها 15 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 262 من مصحف المدينة النبوية.