القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 76 من سورة الحجر: ﴿وإنها لبسبيل مقيم﴾

معنى الآية ٧٦ من سورة الحجر باختصار

﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍۢ مُّقِيمٍ﴾ [الحجر: ٧٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إن فيما أصابهم لَعظاتٍ للناظرين المعتبرين، وإن قراهم لفي طريق ثابت يراها المسافرون المارُّون بها. إن في إهلاكنا لهم لَدلالةً بيِّنةً للمصدقين العاملين بشرع الله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَإِنَّهَا" أَيْ قُرَى قَوْم لُوط "لَبِسَبِيلٍ مُقِيم" طَرِيق قُرَيْش إلَى الشَّام لَمْ تَنْدَرِس أَفَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهِمْ ؟ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيم " أَيْ وَإِنَّ قَرْيَة سَدُوم الَّتِي أَصَابَهَا مَا أَصَابَهَا مِنْ الْقَلْب الصُّورِيّ وَالْمَعْنَوِيّ وَالْقَذْف بِالْحِجَارَةِ حَتَّى صَارَتْ بُحَيْرَة مُنْتِنَة خَبِيثَة… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيم } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : وَإِنَّ هَذِهِ الْمَدِينَة , مَدِينَة سَدُوم , لَبِطَرِيقٍ وَاضِح مُقِيم يَرَاهَا الْمُجْتَاز بِهَا لَا خَفَاء بِهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَعْنِي قُرَى قَوْم لُوط . أَيْ عَلَى طَرِيق قَوْمك يَا مُحَمَّد إِلَى الشَّام . اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍۢ مُّقِيمٍ ﴿٧٦﴾

سورة الحجر تفسير السعدي

" وَإِنَّهَا " أي: مدينة قوم لوط " لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ " للسالكين, يعرفه كل من تردد في تلك الديار " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ " .

وفي هذه القصة من العبر: عنايته تعالى بخليله إبراهيم.

فإن لوطا عليه السلام, من أتباعه, ومن آمن به فكأنه تلميذ له.

فحين أراد الله إهلاك قوم لوط, حين استحقوا ذلك, أمر رسله أن يمروا على إبراهيم عليه السلام, كي يبشروه بالولد, ويخبروه بما بعثوا له, حتى إنه جادلهم عليه السلام في إهلاكهم, حتى أقنعوه, فطابت نفسه.

وكذلك لوط عليه السلام, لما كانوا أهل وطنه, فربما أخذته الرقة عليهم والرأفة بهم, قدر الله من الأسباب, ما به يشتد غيظه وحنقه عليهم, حتى استبطأ إهلاكهم لما قيل له: " إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب " .

ومنها: أن الله تعالى, إذا أراد أن يهلك قرية, زاد شرهم وطغيانهم.

فإذا انتهى, أوقع بهم من العقوبات ما يستحقونه.

هذه الآية رقم 76 في سورة الحجر التي عدد آياتها 99، وهي سورة مكية ترتيبها 15 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 262 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي