معنى الآية ٥٣ من سورة العنكبوت باختصار ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَآ أَجَلٌۭ مُّسَمًّۭى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٣]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ويستعجلك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون من قومك بالعذاب استهزاء، ولولا أن الله جعل لعذابهم في الدنيا وقتًا لا يتقدم ولا يتأخر، لجاءهم العذاب حين طلبوه، وليأتينهم فجأة، وهم لا يشعرون به ولا يُحِسُّون.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير الجلالين: "وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَل مُسَمًّى" لَهُ "لَجَاءَهُمْ الْعَذَاب" عَاجِلًا "وَلَيَأْتِيَنهمْ بَغْتَة وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ" بِوَقْتِ إتْيَانه اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى : مُخْبِرًا عَنْ جَهْل الْمُشْرِكِينَ فِي اِسْتِعْجَالهمْ عَذَاب اللَّه أَنْ يَقَع بِهِمْ وَبَأْس اللَّه أَنْ يَحِلّ عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَل مُسَمًّى لَجَاءَهُمْ الْعَذَاب وَلَيَأْتِيَنهمْ بَغْتَة وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَسْتَعْجِلك يَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: لَمَّا أَنْذَرَهُمْ بِالْعَذَابِ قَالُوا لِفَرْطِ الْإِنْكَار : عَجِّلْ لَنَا هَذَا الْعَذَاب وَقِيلَ : إِنَّ قَائِل ذَلِكَ النَّضْر بْن الْحَارِث وَأَبُو جَهْل حِين قَالَا : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَآ أَجَلٌۭ مُّسَمًّۭى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
﴿٥٣﴾ سورة العنكبوت تفسير السعدي
يخبر تعالى, عن جهل المكذبين للرسول, وما جاء به, وأنهم يقولون - استعجالا للعذاب, وزيادة تكذيب: " مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ " ؟ يقول تعالى " وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى " مضروب لنزوله, ولم يأت بعد " لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ " بسبب تعجيزهم لنا, وتكذيبهم الحق.
فلو آخذناهم بجهلهم, لكان كلامهم, أسرع لبلائهم وعقوبتهم.
ولكن - مع ذلك - فلا يستبطئوا نزوله " وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ " .
فوقع كما أخبر اللّه تعالى, لما قدموا لـ " بدر " بطرين مفاخرين, ظانين أنهم قادرون على مقصودهم.
فأذلهم اللّه, وقتل كبارهم, واستوعب جملة أشرارهم, ولم يبق فيهم بيت, إلا أصابته تلك المصيبة.
فأتاهم العذاب, من حيث لم يحتسبوا, ونزل بهم, وهم لا يشعرون.
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن