التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فأصبح موسى في مدينة فرعون خائفًا يترقب الأخبار مما يتحدث به الناس في أمره وأمر قتيله، فرأى صاحبَه بالأمس يقاتل قبطيًا آخر، ويطلب منه النصر، قال له موسى: إنك لكثير الغَواية ظاهر الضلال.
لما جرى منه قتل الذي هو من عدوه " فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ " هل يشعر به آل فرعون, أم لا؟ وإنما خاف, لأنه قد علم, أنه لا يتجرأ أحد على مثل هذه الحال, سوى موسى, من بني إسرائيل.
فبينما هو على تلك الحال " فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ " على عدوه " يَسْتَصْرِخُهُ " على قبطي آخر.
" قَالَ لَهُ مُوسَى " موبخا على حاله " إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ " أي: بين الغواية, ظاهر الجراءة.
هذه الآية رقم 18 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.