القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 50 من سورة النحل: ﴿يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما…﴾

معنى الآية ٥٠ من سورة النحل باختصار

﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩﴾ [النحل: ٥٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يخاف الملائكة ربهم الذي هو فوقهم بالذات والقهر وكمال الصفات، ويفعلون ما يُؤْمرون به من طاعة الله. وفي الآية إثبات صفة العلو والفوقية لله على جميع خلقه، كما يليق بجلاله وكماله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "يَخَافُونَ" أَيْ الْمَلَائِكَة حَال مِنْ ضَمِير يَسْتَكْبِرُونَ "رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ" حَال مِنْ هُمْ أَيْ عَالِيًا . عَلَيْهِمْ بِالْقَهْرِ "وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ" بِهِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ " أَيْ يَسْجُدُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ مِنْ الرَّبّ جَلَّ جَلَاله " وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " أَيْ مُثَابِرِينَ عَلَى طَاعَته تَعَالَى وَامْتِثَال أَوَامِره وَتَرْك زَوَاجِره . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَخَاف هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة الَّتِي فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة , رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ عِقَاب رَبّهمْ وَعَذَابه , لِأَنَّ الْعَذَاب الْمُهْلِك إِنَّمَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء . وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَخَافُونَ قُدْرَة رَبّهمْ الَّتِي هِيَ فَوْق قُدْرَتهمْ ; فَفِي الْكَلَام حَذْف . وَقِيلَ : مَعْنَى "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩ ﴿٥٠﴾

سورة النحل تفسير السعدي

" يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ " لما مدحهم بكثرة الطاعة, والخضوع لله, مدحهم بالخوف من الله الذي هو فوقهم بالذات والقهر, وكمال الأوصاف, فهم أذلاء تحت قهره.

" وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " أي: مهما أمرهم الله تعالى, امتثلوا لأمره, طوعا واختيارا.

وسجود المخلوقات لله تعالى قسمان: سجود اضطرار, ودلالة على ما له من صفات الكمال.

وهذا عام لكل مخلوق, من مؤمن وكافر, وبر وفاجر, وحيوان ناطق وغيره.

وسجود اختيار, يختص بأوليائه وعباده المؤمنين, الملائكة, وغيرهم من المخلوقات.

هذه الآية رقم 50 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي