القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 96 من سورة النحل: ﴿ما عندكم ينفد وما عند الله…﴾

معنى الآية ٩٦ من سورة النحل باختصار

﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍۢ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ما عندكم من حطام الدنيا يذهب، وما عند الله لكم من الرزق والثواب لا يزول. ولَنُثِيبنَّ الذين تحمَّلوا مشاق التكاليف -ومنها الوفاء بالعهد- ثوابهم بأحسن أعمالهم، فنعطيهم على أدناها، كما نعطيهم على أعلاها تفضُّلاً.

معاني كلمات الآية

يَنفَدُ
يزولُ ويَفْنى.
بَاقٖ
لا يزولُ ولا يَفْنى.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "مَا عِنْدكُمْ" مِنْ الدُّنْيَا "يَنْفَد" يَفْنَى "وَمَا عِنْد اللَّه بَاقٍ" دَائِم "وَلَيَجْزِيَنَّ" بِالْيَاءِ وَالنُّون "الَّذِينَ صَبَرُوا" مِنْ الْوَفَاء بِالْعُهُودِ "أَجْرهمْ بِأَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " مَا عِنْدكُمْ يَنْفَد " أَيْ يَفْرُغ وَيَنْقَضِي فَإِنَّهُ إِلَى أَجَل مَعْدُود مَحْصُور مُقَدَّر مَتْنَاهُ " وَمَا عِنْد اللَّه بَاقٍ " أَيْ وَثَوَابه لَكُمْ فِي الْجَنَّة بَاقٍ لَا اِنْقِطَاع وَلَا نَفَاد لَهُ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى ذِكْره فَرْق مَا بَيْن الْعِوَضَيْنِ وَفَضْل مَا بَيْن الثَّوَابَيْنِ , فَقَالَ : مَا عِنْدكُمْ أَيّهَا النَّاس مِمَّا تَتَمَلَّكُونَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنْ كَثُرَ فَنَافِد فَانٍ , وَمَا عِنْد… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فَبَيَّنَ الْفَرْق بَيْن حَال الدُّنْيَا وَحَال الْآخِرَة بِأَنَّ هَذِهِ تَنْفَد وَتَحُول , وَمَا عِنْد اللَّه مِنْ مَوَاهِب فَضْله وَنَعِيم جَنَّته ثَابِت لَا يَزُول لِمَنْ وَفَى بِالْعَهْدِ وَثَبَتَ عَلَى الْعَقْد… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة العنكبوت ٧، سورة فصلت ٢٧، سورة الأعلى ١٦، سورة الزمر ٣٥

مقالات عن سورة النحل

حقائق عن الآية ٩٦ من سورة النحل

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍۢ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾

سورة النحل تفسير السعدي

فآثروا ما يبقى على ما يفنى فإن الذي عندكم ولو كثر جدا لا بد أن ﴿يَنْفَدُ﴾ ويفنى، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ ببقائه لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس وهذا كقوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا. خصوصا الزهد المتعين وهو الزهد فيما يكون ضررا على العبد ويوجب له الاشتغال عما أوجب الله عليه وتقديمه على حق الله فإن هذا الزهد واجب.ومن الدواعي للزهد أن يقابل العبد لذات الدنيا وشهواتها بخيرات الآخرة، فإنه يجد من الفرق والتفاوت ما يدعوه إلى إيثار أعلى الأمرين [وليس الزهد الممدوح هو الانقطاع للعبادات القاصرة كالصلاة والصيام والذكر ونحوها، بل لا يكون العبد زاهدا زهدا صحيحا حتى يقوم بما يقدر عليه من الأوامر الشرعية الظاهرة والباطنة، ومن الدعوة إلى الله وإلى دينه بالقول والفعل، فالزهد الحقيقي هو الزهد فيما لا ينفع في الدين والدنيا، والرغبة والسعي في كل ما ينفع] وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا على طاعة الله، وعن معصيته، وفطموا نفوسهم عن الشهوات الدنيوية المضرة بدينهم أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا

هذه الآية رقم 96 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي