القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 21 من سورة مريم: ﴿قال كذلك قال ربك هو على…﴾

معنى الآية ٢١ من سورة مريم باختصار

﴿قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌۭ ۖ وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةًۭ لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةًۭ مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًۭا مَّقْضِيًّۭا﴾ [مريم: ٢١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال لها المَلَك: هكذا الأمر كما تصفين من أنه لم يمسسك بشر، ولم تكوني بَغِيًّا، ولكن ربك قال: الأمر عليَّ سهل؛ وليكون هذا الغلام علامة للناس تدل على قدرة الله تعالى، ورحمة منّا به وبوالدته وبالناس، وكان وجود عيسى على هذه الحالة قضاء سابقًا مقدَّرًا، مسطورًا في اللوح المحفوظ، فلا بد مِن نفوذه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "قَالَ" الْأَمْر "كَذَلِكَ" مِنْ خَلْق غُلَام مِنْك مِنْ غَيْر أَب "قَالَ رَبّك هُوَ عَلَيَّ هَيِّن" أَيْ : بِأَنْ يَنْفُخ بِأَمْرِي جِبْرِيل فِيك فَتَحْمِلِي بِهِ وَلِكَوْنِ مَا ذُكِرَ فِي مَعْنَى الْعِلَّة عَطَفَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبّك هُوَ عَلَيَّ هَيِّن " أَيْ فَقَالَ لَهَا الْمَلَك مُجِيبًا لَهَا عَمَّا سَأَلَتْ إِنَّ اللَّه قَدْ قَالَ إِنَّهُ سَيُوجَدُ مِنْك غُلَامًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَك بَعْل وَلَا يُوجَد مِنْك… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: { قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبّك هُوَ عَلَيَّ هَيِّن } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ لَهَا جِبْرِيل : هَكَذَا الْأَمْر كَمَا تَصِفِينَ , مِنْ أَنَّك لَمْ يَمْسَسْك بَشَر وَلَمْ تَكُونِي بَغِيًّا , وَلَكِنَّ رَبّك قَالَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ وَنَخْلُقهُ لِنَجْعَلهُ . دَلَالَة عَلَى قُدْرَتنَا عَجِيبَة. لِمَنْ آمَنَ بِهِ . مُقَدَّرًا فِي اللَّوْح مَسْطُورًا . اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌۭ ۖ وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةًۭ لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةًۭ مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًۭا مَّقْضِيًّۭا ﴿٢١﴾

سورة مريم تفسير السعدي

" قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ " تدل على قدرة الله تعالى, وعلى أن الأسباب جميعها, لا تستقل بالتأثير, وإنما تأثيرها بتقدير الله.

فيرى عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية, لئلا يقفوا مع الأسباب, ويقطعوا النظر عن مقدرها ومسببها " وَرَحْمَةً مِنَّا " ولنجعله رحمة منا به, وبوالدته, وبالناس.

أما رحمة الله به, فلما خصه الله بوحيه ومن عليه بما من به على أولي العزم.

وأما رحمته بوالدته, فلما حصل لها من الفخر, والثناء الحسن, والمنافع العظيمة.

وأما رحمته بالناس, فإن أكبر نعمه عليهم, أن بعث فيهم رسولا, يتلو عليهم آياته, ويزكيهم, ويعلمهم الكتاب والحكمة, فيؤمنون به, ويطيعونه, وتحصل لهم سعادة الدنيا والآخرة.

" وَكَانَ " أي: وجود عيسى عليه السلام على هذه الحاله " أَمْرًا مَقْضِيًّا " قضاء سابقا, فلا بد من نفوذ هذا التقدير والقضاء, فنفخ جبريل عليه السلام في جيبها.

هذه الآية رقم 21 في سورة مريم التي عدد آياتها 98، وهي سورة مكية ترتيبها 19 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 305 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي