حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة مريم · الآية ٢١ من ٩٨

تفسير الآية ٢١ من سورة مريم

قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌۭ ۖ وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةًۭ لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةًۭ مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًۭا مَّقْضِيًّۭا ٢١

تفسير السعدي للآية ٢١ من سورة مريم

" قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ " تدل على قدرة الله تعالى, وعلى أن الأسباب جميعها, لا تستقل بالتأثير, وإنما تأثيرها بتقدير الله.

فيرى عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية, لئلا يقفوا مع الأسباب, ويقطعوا النظر عن مقدرها ومسببها " وَرَحْمَةً مِنَّا " ولنجعله رحمة منا به, وبوالدته, وبالناس.

أما رحمة الله به, فلما خصه الله بوحيه ومن عليه بما من به على أولي العزم.

وأما رحمته بوالدته, فلما حصل لها من الفخر, والثناء الحسن, والمنافع العظيمة.

وأما رحمته بالناس, فإن أكبر نعمه عليهم, أن بعث فيهم رسولا, يتلو عليهم آياته, ويزكيهم, ويعلمهم الكتاب والحكمة, فيؤمنون به, ويطيعونه, وتحصل لهم سعادة الدنيا والآخرة.

" وَكَانَ " أي: وجود عيسى عليه السلام على هذه الحاله " أَمْرًا مَقْضِيًّا " قضاء سابقا, فلا بد من نفوذ هذا التقدير والقضاء, فنفخ جبريل عليه السلام في جيبها.

تفسير الجلالين للآية ٢١ من سورة مريم

"قَالَ" الْأَمْر "كَذَلِكَ" مِنْ خَلْق غُلَام مِنْك مِنْ غَيْر أَب "قَالَ رَبّك هُوَ عَلَيَّ هَيِّن" أَيْ : بِأَنْ يَنْفُخ بِأَمْرِي جِبْرِيل فِيك فَتَحْمِلِي بِهِ وَلِكَوْنِ مَا ذُكِرَ فِي مَعْنَى الْعِلَّة عَطَفَ عَلَيْهِ "وَلِنَجْعَلهُ آيَة لِلنَّاسِ" عَلَى قُدْرَتنَا "وَرَحْمَة مِنَّا" لِمَنْ آمَنَ بِهِ "وَكَانَ" خَلْقه "أَمْرًا مَقْضِيًّا" بِهِ فِي عِلْمِي فَنَفَخَ جِبْرِيل فِي جَيْب دِرْعهَا فَأَحَسَّتْ بِالْحَمْلِ فِي بَطْنهَا مُصَوَّرًا

اقرأ تفسير الآية ٢١ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ٢١ من سورة مريم بالإنجليزية Sahih International

He said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, and We will make him a sign to the people and a mercy from Us. And it is a matter [already] decreed.' "

مقالات مرتبطة بالآية ٢١

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.