التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
في ذلك الموقف للحساب تتفقد كل نفس أحوالها وأعمالها التي سلفت وتعاينها، وتجازى بحسبها: إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، ورُدَّ الجميع إلى الله الحكم العدل، فأُدخِلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهل النار النار، وذهب عن المشركين ما كانوا يعبدون من دون الله افتراء عليه.
ولهذا قال: " هُنَالِكَ " أي: في ذلك اليوم " تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ " أي: تتفقد أعمالها وكسبها, وتتبعه بالجزاء, وتجازي بحسبه, إن خيرا فخير, وإن شرا فشر.
" وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ " من قولهم بصحة ما عليه من الشرك, وأن ما يعبدون من دون الله, تنفعهم, وتدفع عنهم العذاب.
هذه الآية رقم 30 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.