معنى الآية ٩٤ من سورة الأعراف باختصار ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍۢ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ [الأعراف: ٩٤]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وما أرسلنا في قرية مِن نبي يدعوهم إلى عبادة الله، وينهاهم عمّا هم فيه من الشرك، فكذَّبه قومه، إلا ابتليناهم بالبأساء والضراء، فأصبناهم في أبدانهم بالأمراض والأسقام، وفي أموالهم بالفقر والحاجة؛ رجاء أن يستكينوا، وينيبوا إلى الله، ويرجعوا إلى الحق.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: يقول تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ " يدعوهم إلى عبادة اللّه, وينهاهم عن ما هم فيه من الشر, فلم ينقادوا له: " إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا " أي: ابتلاهم اللّه " بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ " أي… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَة مِنْ نَبِيّ" فَكَذَّبُوهُ "إلَّا أَخَذْنَا" عَاقَبْنَا "أَهْلهَا بِالْبَأْسَاءِ" شِدَّة الْفَقْر "وَالضَّرَّاء" الْمَرَض "لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ" يَتَذَلَّلُونَ فَيُؤْمِنُونَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا اِخْتَبَرَ بِهِ الْأُمَم الْمَاضِيَة الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ الْأَنْبِيَاء بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاء يَعْنِي بِالْبَأْسَاءِ مَا يُصِيبهُمْ فِي أَبْدَانهمْ مِنْ أَمْرَاض… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: فِيهِ إِضْمَار , وَهُوَ فَكَذَّبَ أَهْلُهَا . " بِالْبَأْسَاءِ " بِالْمَصَائِبِ فِي الْأَمْوَال " وَالضَّرَّاء " فِي الْأَبَدَانِ ; هَذَا قَوْل الْأَكْثَر , وَقَدْ يُوضَع كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مَوْضِع الْآخَر ;… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍۢ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
﴿٩٤﴾ سورة الأعراف تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَة مِنْ نَبِيّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَرِّفه سُنَّته فِي الْأُمَم الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْل أُمَّته , وَمُذَكِّر مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْ قُرَيْش لِيَنْزَجِرُوا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مُقِيمِينَ مِنْ الشِّرْك بِاَللَّهِ وَالتَّكْذِيب لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَة مِنْ نَبِيّ } قَبْلك , { إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاء } وَهُوَ الْبُؤْس وَشَظَف الْمَعِيشَة وَضِيقهَا ; وَالضَّرَّاء : وَهِيَ الضُّرّ وَسُوء الْحَال فِي أَسْبَاب دُنْيَاهُمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11550 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { أَخَذْنَا أَهْلهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاء } يَقُول : بِالْفَقْرِ وَالْجُوع . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى الشَّوَاهِد عَلَى صِحَّة الْقَوْل بِمَا قُلْنَا فِي مَعْنَى الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .
{ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ } : يَقُول : فَعَلْنَا ذَلِكَ لِيَتَضَرَّعُوا إِلَى رَبّهمْ , وَيَسْتَكِينُوا إِلَيْهِ , وَيُنِيبُوا بِالْإِقْلَاعِ عَنْ كُفْرهمْ , وَالتَّوْبَة مِنْ تَكْذِيب أَنْبِيَائِهِمْ . وَقِيلَ : يَضَّرَّعُونَ , وَالْمَعْنَى : يَتَضَرَّعُونَ , وَلَكِنْ أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الضَّاد , لِتُقَارِب مَخْرَجهمَا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن