معنى الآية ١٢٢ من سورة البقرة باختصار
﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٢]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يا ذريةَ يعقوبَ اذكروا نعميَ الكثيرةَ عليكم، وأني فَضَّلتكم على عالَمي زمانكم بكثرة أنبيائكم، وما أُنزل عليهم من الكتب.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: ثم قال: " الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "يَا بَنِي إسْرَائِيل اُذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ" تَقَدَّمَ مِثْله اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الْآيَة فِي صَدْر السُّورَة وَكُرِّرَتْ هَاهُنَا لِلتَّأْكِيدِ وَالْحَثّ عَلَى اِتِّبَاع الرَّسُول النَّبِيّ الْأُمِّيّ الَّذِي يَجِدُونَ صِفَته فِي كُتُبهمْ وَنَعْته وَاسْمه وَأَمْره… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير القرطبي: قَالَ قَتَادَة : هُمْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْكِتَاب عَلَى هَذَا التَّأْوِيل الْقُرْآن . وَقَالَ اِبْن زَيْد : هُمْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل . وَالْكِتَاب عَلَى هَذَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ
﴿١٢٢﴾سورة البقرة تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا بَنِي إسْرَائِيل اُذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } وَهَذِهِ الْآيَة عِظَة مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لِلْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْن ظَهْرَانِيَّ مُهَاجِر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَذْكِير مِنْهُ لَهُمْ مَا سَلَف مِنْ أَيَادِيه إلَيْهِمْ فِي صُنْعه بِأَوَائِلِهِمْ اسْتِعْطَافًا مِنْهُ لَهُمْ عَلَى دِينه , وَتَصْدِيق رَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَقَالَ : يَا بَنِي إسْرَائِيل اُذْكُرُوا أَيَادِيَّ لَدَيْكُمْ , وَصَنَائِعِي عِنْدكُمْ , وَاسْتِنْفَاذِي إيَّاكُمْ مِنْ أَيْدِي عَدُوّكُمْ فِرْعَوْن وَقَوْمه , وَإِنْزَالِي عَلَيْكُمْ الْمَنّ وَالسَّلْوَى فِي تَيْهكُمْ , وَتَمْكِينِي لَكُمْ فِي الْبِلَاد , بَعْد أَنْ كُنْتُمْ مُذَلَّلِينَ مَقْهُورِينَ , وَاخْتِصَاصِي الرُّسُل مِنْكُمْ , وَتَفْضِيلِي إيَّاكُمْ عَلَى عَالَم مَنْ كُنْت بَيْن ظَهْرَانِيهِ , أَيَّام أَنْتُمْ فِي طَاعَتِي ; بِاتِّبَاعِ رَسُولِي إلَيْكُمْ , وَتَصْدِيقه وَتَصْدِيق مَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي , وَدَعُوا التَّمَادِي فِي الضَّلَال وَالْغَيّ . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى النِّعَم الَّتِي أَنْعَمَ اللَّه بِهَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيل , وَالْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرهمْ جَلّ ثَنَاءَهُ مِنْ آلَائِه عِنْدهمْ , وَالْعَالَم الَّذِي فُضِّلُوا عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى قَبْل , بِالرِّوَايَاتِ وَالشَّوَاهِد , فَكَرِهْنَا تَطْوِيل الْكِتَاب بِإِعَادَتِهِ , إذْ كَانَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِع وَهُنَالِكَ وَاحِدًا .