القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 6 من سورة الروم: ﴿وعد الله لا يخلف الله وعده…﴾

معنى الآية ٦ من سورة الروم باختصار

﴿وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وعد الله المؤمنين وعدًا جازمًا لا يُخْلَف، بنصر الروم النصارى على الفرس الوثنيين، ولكن أكثر كفار «مكة» لا يعلمون أن ما وعد الله به حق، وإنما يعلمون ظواهر الدنيا وزخرفها، وهم عن أمور الآخرة وما ينفعهم فيها غافلون، لا يفكرون فيها.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وعد الله المؤمنين وعدا جازما لا يتخلف, بنصر الروم النصارى على الفرس الوثنيين, ولكن أكثر كفار (مكة) لا يعلمون أن ما وعد الله به حق, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَعْد اللَّه" مَصْدَر بَدَل مِنْ اللَّفْظ بِفِعْلِهِ وَالْأَصْل وَعَدَهُمْ اللَّه النَّصْر "لَا يُخْلِف اللَّه وَعْده" بِهِ "وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس" أَيْ كُفَّار مَكَّة "لَا يَعْلَمُونَ" وَعْده تَعَالَى بِنَصْرِهِمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَوْله تَعَالَى : " وَعْد اللَّه لَا يُخْلِف اللَّه وَعْده " أَيْ هَذَا الَّذِي أَخْبَرْنَاك بِهِ يَا مُحَمَّد مِنْ أَنَّا سَنَنْصُرُ الرُّوم عَلَى فَارِس وَعْد مِنْ اللَّه حَقّ وَخَبَر صِدْق لَا يُخْلَف وَلَا بُدّ مِنْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: لِأَنَّ كَلَامه صِدْق . وَانْتَصَبَ " وَعْد اللَّه " عَلَى الْمَصْدَر ; أَيْ وَعَدَ ذَلِكَ وَعْدًا . وَهُمْ الْكُفَّار وَهُمْ أَكْثَر . وَقِيلَ : الْمُرَاد مُشْرِكُو مَكَّة . اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾

سورة الروم تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَعْد اللَّه لَا يُخْلِف اللَّه وَعْده } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَعْد اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَعَدَ أَنَّ الرُّوم سَتَغْلِبُ فَارِس مِنْ بَعْد غَلَبَة فَارِس لَهُمْ . وَنُصِبَ { وَعْد اللَّه } عَلَى الْمَصْدَر مِنْ قَوْله { وَهُمْ مِنْ بَعْد غَلَبهمْ سَيَغْلِبُونَ } لِأَنَّ ذَلِكَ وَعْد مِنْ اللَّه لَهُمْ أَنَّهُمْ سَيَغْلِبُونَ , فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَعَدَ اللَّه ذَلِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَعْدًا . { لَا يُخْلِف اللَّه وَعْده } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّه يَفِي بِوَعْدِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الرُّوم سَيَغْلِبُونَ فَارِس , لَا يُخْلِفهُمْ وَعْده ذَلِكَ , لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَوَاعِيده خُلْف .



{ وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ } يَقُول : وَلَكِنَّ أَكْثَر قُرَيْش الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِأَنَّ اللَّه مُنْجِز وَعْده الْمُؤْمِنِينَ , مِنْ أَنَّ الرُّوم تَغْلِب فَارِس , لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَأَنَّهُ لَا يَجُوز أَنْ يَكُون فِي وَعْد اللَّه إِخْلَاف.

هذه الآية رقم 6 في سورة الروم التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 30 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 404 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي