القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 60 من سورة النحل: ﴿للذين لا يؤمنون بالءاخرة مثل السوء…﴾

معنى الآية ٦٠ من سورة النحل باختصار

﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [النحل: ٦٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

للذين لا يؤمنون بالآخرة ولا يعملون لها، الصفة القبيحة من العجز والحاجة والجهل والكفر، ولله الصفات العليا من الكمال والاستغناء عن خلقه، وهو العزيز في ملكه، الحكيم في تدبيره.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولما كان هذا من أمثال السوء, التي نسبها إليه أعداؤه المشركون, قال تعالى: " لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ " أي: المثل الناقص والعيب التام. " وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى " وهو كل صفة كمال… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ" أَيْ الْكُفَّار "مَثَل السَّوْء" أَيْ الصِّفَة السُّوأَى بِمَعْنَى الْقَبِيحَة وَهِيَ وَأْدهمْ الْبَنَات مَعَ احْتِيَاجهمْ إلَيْهِنَّ لِلنِّكَاحِ "وَلِلَّهِ الْمَثَل الْأَعْلَى"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله هَاهُنَا " لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَل السُّوء " أَيْ النَّقْص إِنَّمَا يُنْسَب إِلَيْهِمْ " وَلِلَّهِ الْمَثَل الْأَعْلَى " أَيْ الْكَمَال الْمُطْلَق مِنْ كُلّ وَجْه وَهُوَ مَنْسُوب إِلَيْهِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ لِهَؤُلَاءِ الْوَاصِفِينَ لِلَّهِ الْبَنَات أَيْ صِفَة السَّوْء مِنْ الْجَهْل وَالْكُفْر . وَقِيلَ : هُوَ وَصْفهمْ اللَّه تَعَالَى بِالصَّاحِبَةِ وَالْوَلَد . وَقِيلَ : أَيْ الْعَذَاب وَالنَّار . أَيْ الْوَصْف… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿٦٠﴾

سورة النحل تفسير الطبري

وَقَوْله : { أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } يَقُول : أَلَا سَاءَ الْحُكْم الَّذِي يَحْكُم هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ ; وَذَلِكَ أَنْ جَعَلُوا لِلَّهِ مَا لَا يَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِهِمْ , وَجَعَلُوا لِمَا لَا يَنْفَعهُمْ وَلَا يَضُرّهُمْ شِرْكًا فِيمَا رَزَقَهُمْ اللَّه , وَعَبَدُوا غَيْر مَنْ خَلَقَهُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِمْ .



الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مِثْل السَّوْء وَلِلَّهِ الْمَثَل الْأَعْلَى } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ قَوْله : { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدهمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهه مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيم } , وَالْآيَة الَّتِي بَعْدهَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا لِلَّهِ الْبَنَات , فَبَيَّنَ بِقَوْلِهِ : { لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَل السَّوْء } أَنَّهُ مَثَل , وَعَنَى بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ } لِلَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْمَعَادِ وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب مِنْ الْمُشْرِكِينَ { مَثَل السَّوْء } وَهُوَ الْقَبِيح مِنْ الْمَثَل , وَمَا يَسُوء مَنْ ضُرِبَ لَهُ ذَلِكَ الْمَثَل . { وَلِلَّهِ الْمَثَل الْأَعْلَى } يَقُول : وَلِلَّهِ الْمَثَل الْأَعْلَى , وَهُوَ الْأَفْضَل وَالْأَطْيَب , وَالْأَحْسَن , وَالْأَجْمَل , وَذَلِكَ التَّوْحِيد وَالْإِذْعَان لَهُ بِأَنَّهُ لَا إِلَه غَيْره . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16370 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلِلَّهِ الْمَثَل الْأَعْلَى } قَالَ : شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . 16371 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَل السَّوْء وَلِلَّهِ الْمَثَل الْأَعْلَى } الْإِخْلَاص وَالتَّوْحِيد .



وَقَوْله : { وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه ذُو الْعِزَّة الَّتِي لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ مَعَهَا عُقُوبَة هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ فِي هَذِهِ الْآيَات , وَلَا عُقُوبَة مَنْ أَرَادَ عُقُوبَته عَلَى مَعْصِيَته إِيَّاهُ , وَلَا يَتَعَذَّر عَلَيْهِ شَيْء أَرَادَهُ وَشَاءَهُ ; لِأَنَّ الْخَلْق خَلْقه وَالْأَمْر أَمْره , الْحَكِيم فِي تَدْبِيره , فَلَا يَدْخُل تَدْبِيره خَلَل وَلَا خَطَأ .

هذه الآية رقم 60 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي