معنى الآية ٨١ من سورة النمل باختصار ﴿وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِى ٱلْعُمْىِ عَن ضَلَٰلَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾ [النمل: ٨١]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وما أنت -أيها الرسول- بهادٍ عن الضلالة مَن أعماه الله عن الهدى والرشاد، ولا يمكنك أن تُسمع إلا مَن يصدِّق بآياتنا، فهم مسلمون مطيعون، مستجيبون لما دعوتهم إليه.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ " كما قال تعالى: " إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ " . " إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْي عَنْ ضَلَالَتهمْ إنْ" مَا "تُسْمِع" سَمَاع إفْهَام وَقَبُول "إلَّا مَنْ يُؤْمِن بِآيَاتِنَا" الْقُرْآن "فَهُمْ مُسْلِمُونَ" مُخْلِصُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّه اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: أَيْ إِنَّمَا يَسْتَجِيب لَك مَنْ هُوَ سَمِيع بَصِير السَّمْع وَالْبَصَر النَّافِع فِي الْقَلْب وَالْبَصِيرَة الْخَاضِع لِلَّهِ وَلِمَا جَاءَ عَنْهُ عَلَى أَلْسِنَة الرُّسُل . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: بِهَادِي الْعُمْي عَنْ ضَلَالَتهمْ " أَيْ كُفْرهمْ ; أَيْ لَيْسَ فِي وُسْعك خَلْق الْإِيمَان فِي قُلُوبهمْ . وَقَرَأَ حَمْزَة : " وَمَا أَنْتَ تَهْدِي الْعُمْي عَنْ ضَلَالَتهمْ " كَقَوْلِهِ : " أَفَأَنْت تَهْدِي… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِى ٱلْعُمْىِ عَن ضَلَٰلَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ
﴿٨١﴾ سورة النمل تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْي عَنْ ضَلَالَتهمْ } اِخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : { وَمَا أَنْتَ بِهَادِي } بِالْيَاءِ وَالْأَلِف وَإِضَافَته إِلَى الْعُمْي بِمَعْنَى : لَسْت يَا مُحَمَّد بِهَادِي مَنْ عَمِيَ عَنْ الْحَقّ { عَنْ ضَلَالَته } . وَقِرَاءَة عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة " وَمَا أَنْتَ تَهْدِي الْعُمْي " بِالتَّاءِ وَنَصَب الْعُمْي , بِمَعْنَى : وَلَسْت تَهْدِيهِمْ { عَنْ ضَلَالَتهمْ } وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِيهِمْ إِنْ شَاءَ . وَالْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى مَشْهُورَتَانِ فِي قُرَّاء الْأَمْصَار , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَتَأْوِيل الْكَلَام مَا وَصَفْت { وَمَا أَنْتَ } يَا مُحَمَّد { بِهَادِي } مَنْ أَعْمَاهُ اللَّه عَنْ الْهُدَى وَالرَّشَاد فَجَعَلَ عَلَى بَصَره غِشَاوَة أَنْ يَتَبَيَّن سَبِيل الرَّشَاد عَنْ ضَلَالَته الَّتِي هُوَ فِيهَا إِلَى طَرِيق الرَّشَاد وَسَبِيل الرَّشَاد.
وَقَوْله : { إِنْ تُسْمِع إِلَّا مَنْ يُؤْمِن بِآيَاتِنَا } يَقُول : مَا تَقْدِر أَنْ تُفْهِم الْحَقّ وَتُوعِيه أَحَدًا إِلَّا سَمْع مَنْ يُصَدِّق بِآيَاتِنَا , يَعْنِي بِأَدِلَّتِهِ وَحُجَجه وَآي تَنْزِيله { فَهُمْ مُسْلِمُونَ } فَإِنَّ أُولَئِكَ يَسْمَعُونَ مِنْك مَا تَقُول وَيَتَدَبَّرُونَهُ , وَيُفَكِّرُونَ فِيهِ , وَيَعْمَلُونَ بِهِ , فَهُمْ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن