معنى الآية ٤٩ من سورة الحجر باختصار
﴿۞ نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أخبِرْ -أيها الرسول- عبادي أني أنا الغفور للمؤمنين التائبين، الرحيم بهم، وأن عذابي هو العذاب المؤلم الموجع لغير التائبين.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: " نَبِّئْ عِبَادِي " أي: أخبرهم خبرا جازما, مؤيدا بالأدلة. " أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " فإنهم إذا عرفوا كمال رحمته ومغفرته, سعوا بالأسباب الموصلة لهم إلى رحمته, وأقلعوا عن الذنوب, وتابوا منها, لينالوا مغفرته. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "نَبِّئْ" خَبِّرْ يَا مُحَمَّد "عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور" لِلْمُؤْمِنِينَ "الرَّحِيم" بِهِمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: وَقَوْله " نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور الرَّحِيم وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم " أَيْ أَخْبِرْ يَا مُحَمَّد عِبَادِي أَنِّي ذُو رَحْمَة وَذُو عَذَاب أَلِيم وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر نَظِير هَذِهِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: وَقَوْله : { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور الرَّحِيم } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْبِرْ عِبَادِي يَا مُحَمَّد , أَنِّي أَنَا الَّذِي أَسْتُر عَلَى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
۞ نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
﴿٤٩﴾سورة الحجر تفسير القرطبي
هَذِهِ الْآيَة وِزَان قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( لَوْ يَعْلَم الْمُؤْمِن مَا عِنْد اللَّه مِنْ الْعُقُوبَة مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَد وَلَوْ يَعْلَم الْكَافِر مَا عِنْد اللَّه مِنْ الرَّحْمَة مَا قَنِطَ مِنْ رَحْمَته أَحَد ) أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَاتِحَة . وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُذَكِّر نَفْسه0 وَغَيْره فَيُخَوِّف وَيُرَجِّي , وَيَكُون الْخَوْف فِي الصِّحَّة أَغْلَب عَلَيْهِ مِنْهُ فِي الْمَرَض . وَجَاءَ فِي الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى الصَّحَابَة وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَ : ( أَتَضْحَكُونَ وَبَيْن أَيْدِيكُمْ الْجَنَّة وَالنَّار ) فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَنَزَلَتْ الْآيَة . ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ وَالْمَهْدَوِيّ . وَلَفْظ الثَّعْلَبِيّ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : اِطَّلَعَ عَلَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْبَاب الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ بَنُو شَيْبَة وَنَحْنُ نَضْحَك فَقَالَ : ( مَالكُمْ تَضْحَكُونَ لَا أَرَاكُمْ تَضْحَكُونَ ) ثُمَّ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْد الْحِجْر رَجَعَ الْقَهْقَرَى فَقَالَ لَنَا : ( إِنِّي لَمَّا خَرَجْت جَاءَنِي جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد لِمَ تُقَنِّط عِبَادِي مِنْ رَحْمَتِي " نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور الرَّحِيم . وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم " ) .
فَالْقُنُوط إِيَاس , وَالرَّجَاء إِهْمَال , وَخَيْر الْأُمُور أَوْسَاطهَا .