القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 50 من سورة الحجر: ﴿وأن عذابى هو العذاب الأليم﴾

معنى الآية ٥٠ من سورة الحجر باختصار

﴿وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ﴾ [الحجر: ٥٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أخبِرْ -أيها الرسول- عبادي أني أنا الغفور للمؤمنين التائبين، الرحيم بهم، وأن عذابي هو العذاب المؤلم الموجع لغير التائبين.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ومع هذا, فلا ينبغي أن يتمادى بهم الرجاء إلى حال الأمن والإدلال. فنبئهم " وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ " أي: لا عذاب في الحقيقة, إلا عذاب الله, الذي لا يقادر قدره, ولا يبلغ كنهه, نعوذ به من عذابه. فإنهم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَأَنَّ عَذَابِي" لِلْعُصَاةِ "هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم" الْمُؤْلِم اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ أَخْبِرْ يَا مُحَمَّد عِبَادِي أَنِّي ذُو رَحْمَة وَذُو عَذَاب أَلِيم وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر نَظِير هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة وَهِيَ دَالَّة عَلَى مَقَامَيْ الرَّجَاء وَالْخَوْف . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: { وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم } يَقُول : وَأَخْبِرْهُمْ أَيْضًا أَنَّ عَذَابِي لِمَنْ أَصَرَّ عَلَى مَعَاصِيّ وَأَقَامَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا , هُوَ الْعَذَاب الْمُوجِع الَّذِي لَا يُشْبِههُ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ ﴿٥٠﴾

سورة الحجر تفسير القرطبي

هَذِهِ الْآيَة وِزَان قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( لَوْ يَعْلَم الْمُؤْمِن مَا عِنْد اللَّه مِنْ الْعُقُوبَة مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَد وَلَوْ يَعْلَم الْكَافِر مَا عِنْد اللَّه مِنْ الرَّحْمَة مَا قَنِطَ مِنْ رَحْمَته أَحَد ) أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَاتِحَة . وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُذَكِّر نَفْسه وَغَيْره فَيُخَوِّف وَيُرَجِّي , وَيَكُون الْخَوْف فِي الصِّحَّة أَغْلَب عَلَيْهِ مِنْهُ فِي الْمَرَض . وَجَاءَ فِي الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى الصَّحَابَة وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَ : ( أَتَضْحَكُونَ وَبَيْن أَيْدِيكُمْ الْجَنَّة وَالنَّار ) فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَنَزَلَتْ الْآيَة . ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ وَالْمَهْدَوِيّ . وَلَفْظ الثَّعْلَبِيّ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : اِطَّلَعَ عَلَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْبَاب الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ بَنُو شَيْبَة وَنَحْنُ نَضْحَك فَقَالَ : ( مَالَكُمْ تَضْحَكُونَ لَا أَرَاكُمْ تَضْحَكُونَ ) ثُمَّ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْد الْحِجْر رَجَعَ الْقَهْقَرَى فَقَالَ لَنَا : ( إِنِّي لَمَّا خَرَجْت جَاءَنِي جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد لِمَ تُقَنِّط عِبَادِي مِنْ رَحْمَتِي " نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور الرَّحِيم . وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم " ) .



فَالْقُنُوط إِيَاس , وَالرَّجَاء إِهْمَال , وَخَيْر الْأُمُور أَوْسَاطهَا .

هذه الآية رقم 50 في سورة الحجر التي عدد آياتها 99، وهي سورة مكية ترتيبها 15 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 262 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي