القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 39 من سورة الزخرف: ﴿ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم…﴾

معنى الآية ٣٩ من سورة الزخرف باختصار

﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف: ٣٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولن ينفعكم اليوم -أيها المعرضون- عن ذكر الله إذ أشركتم في الدنيا أنكم في العذاب مشتركون أنتم وقرناؤكم، فلكل واحد نصيبه الأوفر من العذاب، كما اشتركتم في الكفر.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولن ينفعكم اليوم- أيها المعرضون- عن ذكر الله إذ أشركتم في الدنيا أنكم في العذاب مشركون أنتم وقرناؤكم, فلكل واحد نصيبه الأوفر من العذاب, كما أشركم في الكفر. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَنْ يَنْفَعكُمْ" أَيْ الْعَاشِينَ تَمَنِّيكُمْ وَنَدَمكُمْ "الْيَوْم إذْ ظَلَمْتُمْ" أَيْ تَبَيَّنَ لَكُمْ ظُلْمكُمْ بِالْإِشْرَاكِ فِي الدُّنْيَا "أَنَّكُمْ" مَعَ قُرَنَائِكُمْ "فِي الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ" عِلَّة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ لَا يُغْنِي عَنْكُمْ اِجْتِمَاعكُمْ فِي النَّار وَاشْتِرَاككُمْ فِي الْعَذَاب الْأَلِيم . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَلَنْ يَنْفَعكُمُ الْيَوْم } أَيّهَا الْعَاشُونَ عَنْ ذِكْر اللَّه فِي الدُّنْيَا { إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ } يَقُول : لَنْ يُخَفِّف عَنْكُمُ الْيَوْم مِنْ عَذَاب اللَّه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴿٣٩﴾

سورة الزخرف تفسير القرطبي

" إِذْ " بَدَل مِنْ الْيَوْم ; أَيْ يَقُول اللَّه لِلْكَافِرِ : لَنْ يَنْفَعكُمْ الْيَوْم إِذْ أَشْرَكْتُمْ فِي الدُّنْيَا هَذَا الْكَلَام ; وَهُوَ قَوْل الْكَافِر : " يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنك بُعْد الْمَشْرِقَيْنِ " أَيْ لَا تَنْفَع النَّدَامَة الْيَوْم .



" إِنَّكُمْ " بِالْكَسْرِ " فِي الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ " وَهِيَ قِرَاءَة اِبْن عَامِر بِاخْتِلَافِ عَنْهُ . الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ . وَهِيَ فِي مَوْضِع رَفْع تَقْدِيره : وَلَنْ يَنْفَعكُمْ الْيَوْم اِشْتِرَاككُمْ فِي الْعَذَاب ; لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِد نَصِيبه الْأَوْفَر مِنْهُ . أَعْلَمَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ مَنَعَ أَهْل النَّار التَّأَسِّي كَمَا يَتَأَسَّى أَهْل الْمَصَائِب فِي الدُّنْيَا , وَذَلِكَ أَنَّ التَّأَسِّي يَسْتَرْوِحهُ أَهْل الدُّنْيَا فَيَقُول أَحَدهمْ : لِي فِي الْبَلَاء وَالْمُصِيبَة أُسْوَة ; فَيُسَكِّن ذَلِكَ مِنْ حُزْنه ; كَمَا قَالَتْ الْخَنْسَاء : فَلَوْلَا كَثْرَة الْبَاكِينَ حَوْلِي عَلَى إِخْوَانهمْ لَقَتَلْت نَفْسِي وَمَا يَبْكُونَ مِثْل أَخِي وَلَكِنْ أُعَزِّي النَّفْس عَنْهُ بِالتَّأَسِّي فَإِذَا كَانَ فِي الْآخِرَة لَمْ يَنْفَعهُمْ التَّأَسِّي , شَيْئًا لِشُغْلِهِمْ بِالْعَذَابِ .



وَقَالَ مُقَاتِل : لَنْ يَنْفَعكُمْ الِاعْتِذَار وَالنَّدَم الْيَوْم ; لِأَنَّ قُرَنَاءَكُمْ وَأَنْتُمْ فِي الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ كَمَا اِشْتَرَكْتُمْ فِي الْكُفْر .

هذه الآية رقم 39 في سورة الزخرف التي عدد آياتها 89، وهي سورة مكية ترتيبها 43 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 489 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي