معنى الآية ١٥ من سورة الليل باختصار
﴿لَا يَصْلَىٰهَآ إِلَّا ٱلْأَشْقَى﴾ [الليل: ١٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لا يدخلها إلا مَن كان شديد الشقاء، الذي كذَّب نبي الله محمدًا ﷺ، وأعرض عن الإيمان بالله ورسوله، وطاعتهما.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: لا يدخلها إلا من كان شديد الشقاء, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: " لَا يَصْلَاهَا " يَدْخُلهَا " إِلَّا الْأَشْقَى " بِمَعْنَى الشَّقِيّ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: قَوْله تَعَالَى " لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى " أَيْ لَا يَدْخُلهَا دُخُولًا يُحِيط بِهِ مِنْ جَمِيع جَوَانِبه إِلَّا الْأَشْقَى . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: وَقَوْله : { لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَا يَدْخُلهَا فَيَصْلَى بِسَعِيرِهَا إِلَّا الْأَشْقَى , اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
لَا يَصْلَىٰهَآ إِلَّا ٱلْأَشْقَى
﴿١٥﴾سورة الليل تفسير القرطبي
أَيْ لَا يَجِد صِلَاهَا وَهُوَ حَرّهَا .
أَيْ الشَّقِيّ . وَقَالَ : الْفَرَّاء : " إِلَّا الْأَشْقَى " إِلَّا مَنْ كَانَ شَقِيًّا فِي عِلْم اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ . وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : " لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى " أُمَيَّة بْن خَلَف وَنُظَرَاؤُهُ الَّذِينَ كَذَّبُوا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ قَتَادَة : كَذَّبَ بِكِتَابِ اللَّه , وَتَوَلَّى عَنْ طَاعَة اللَّه . وَقَالَ الْفَرَّاء : لَمْ يَكُنْ كَذَّبَ بِرَدٍّ ظَاهِر , وَلَكِنَّهُ قَصَرَ عَمَّا أُمِرَ بِهِ مِنْ الطَّاعَة فَجُعِلَ تَكْذِيبًا , كَمَا تَقُول : لَقِيَ فُلَان الْعَدُوّ فَكَذَّبَ : إِذَا نَكَلَ وَرَجَعَ عَنْ اِتِّبَاعه . قَالَ : وَسَمِعْت أَبَا ثَرْوَان يَقُول : إِنَّ بَنِي نُمَيْر لَيْسَ لِجَدِّهِمْ مَكْذُوبَة . يَقُول : إِذَا لَقُوا صَدَقُوا الْقِتَال , وَلَمْ يَرْجِعُوا . وَكَذَلِكَ قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : " لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَة " [ الْوَاقِعَة : 2 ] يَقُول : هِيَ حَقّ . وَسَمِعْت سَلْمَ بْن الْحَسَن يَقُول : سَمِعْت أَبَا إِسْحَاق الزُّجَاج يَقُول : هَذِهِ الْآيَة الَّتِي مِنْ أَجْلهَا قَالَ أَهْل الْإِرْجَاء بِالْإِرْجَاءِ , فَزَعَمُوا أَنَّهُ لَا يَدْخُل النَّار إِلَّا كَافِر لِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : " لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى . الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى " وَلَيْسَ الْأَمْر كَمَا ظَنُّوا . هَذِهِ نَار مَوْصُوفَة بِعَيْنِهَا , لَا يَصْلَى هَذِهِ النَّار إِلَّا الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى . وَلِأَهْلِ النَّار مَنَازِل فَمِنْهَا أَنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار وَاَللَّه سُبْحَانه كُلّ مَا وَعَدَ عَلَيْهِ بِجِنْسٍ مِنْ الْعَذَاب فَجَائِز أَنْ يُعَذِّب بِهِ . وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : " إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء " [ النِّسَاء : 48 ] , فَلَوْ كَانَ كُلّ مَنْ لَمْ يُشْرِك لَمْ يُعَذَّب , لَمْ يَكُنْ فِي قَوْله : " وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء " فَائِدَة , وَكَانَ " وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ " كَلَامًا لَا مَعْنَى لَهُ .
الزَّمَخْشَرِيّ : الْآيَة وَارِدَة فِي الْمُوَازَنَة بَيْن حَالَتَيْ عَظِيم مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَعَظِيم مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , فَأُرِيدَ أَنْ يُبَالِغ فِي صِفَتَيْهِمَا الْمُتَنَاقِضَتَيْنِ فَقِيلَ : الْأَشْقَى , وَجُعِلَ مُخْتَصًّا بِالصَّلْيِ , كَأَنَّ النَّار لَمْ تُخْلَق إِلَّا لَهُ وَقِيلَ : الْأَتْقَى , وَجَعَلَ مُخْتَصًّا بِالْجَنَّةِ , كَأَنَّ الْجَنَّة لَمْ تُخْلَق إِلَّا لَهُ وَقِيلَ : هُمَا أَبُو جَهْل أَوْ أُمَيَّة بْن خَلَف . وَأَبُو بَكْر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -