حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 48 من سورة المدثر: ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾

الآية ٤٨ من سورة المدثر في صفحة واحدة

في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.

فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ﴿٤٨﴾

سورة المدثر تفسير القرطبي

هَذَا دَلِيل عَلَى صِحَّة الشَّفَاعَة لِلْمُذْنِبِينَ ; وَذَلِكَ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْل التَّوْحِيد عُذِّبُوا بِذُنُوبِهِمْ , ثُمَّ شُفِّعَ فِيهِمْ , فَرَحِمَهُمْ اللَّه بِتَوْحِيدِهِمْ وَالشَّفَاعَة , فَأُخْرِجُوا مِنْ النَّار , وَلَيْسَ لِلْكُفَّارِ شَفِيع يَشْفَع فِيهِمْ .



وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : يَشْفَع نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَابِع أَرْبَعَة : جِبْرِيل , ثُمَّ إِبْرَاهِيم , ثُمَّ مُوسَى أَوْ عِيسَى , ثُمَّ نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ الْمَلَائِكَة , ثُمَّ النَّبِيُّونَ , ثُمَّ الصِّدِّيقُونَ , ثُمَّ الشُّهَدَاء , وَيَبْقَى قَوْم فِي جَهَنَّم , فَيُقَال لَهُمْ : " مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر قَالُوا لَمْ نَكُ مِنْ الْمُصَلِّينَ . وَلَمْ نَكُ نُطْعِم الْمِسْكِين " إِلَى قَوْله : " فَمَا تَنْفَعهُمْ شَفَاعَة الشَّافِعِينَ " قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : فَهَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِينَ يَبْقَوْنَ فِي جَهَنَّم ; وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي كِتَاب " التَّذْكِرَة " .

هذه الآية رقم 48 في سورة المدثر التي عدد آياتها 56، وهي سورة مكية ترتيبها 74 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 575 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي