معنى الآية ٣١ من سورة محمد باختصار ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبْلُوَا۟ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: ٣١]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولنختبرنكم -أيها المؤمنون- بالقتال والجهاد لأعداء الله حتى يظهر ما علمه سبحانه في الأزل؛ لنميز أهلَ الجهاد منكم والصبر على قتال أعداء الله، ونختبر أقوالكم وأفعالكم، فيظهر الصادق منكم من الكاذب.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: ولنختبرنكم- أيها المؤمنون- بالقتال والجهاد لأعداء الله حتى يظهر أهل الجهاد منكم والصبر على قتال أعداء الله, ونختبر أقوالكم وأفعالكم, فيظهر الصادق منكم من الكاذب. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَلَنَبْلُوَنَّكُم" نَخْتَبِرَنَّكُمْ بِالْجِهَادِ وَغَيْره "حَتَّى نَعْلَم" عِلْم ظُهُور "الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ" فِي الْجِهَاد وَغَيْره "وَنَبْلُو" نُظْهِر "أَخْبَاركُمْ" مِنْ طَاعَتكُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: " وَلَنَبْلُوَنَّكُم " أَيْ لَنَخْتَبِرَنَّكُم بِالْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي " حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُو أَخْبَاركُمْ " وَلَيْسَ فِي تَقَدُّم عِلْم اللَّه تَعَالَى بِمَا هُوَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى . { وَلَنَبْلُوَنَّكُم حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُو أَخْبَاركُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِأَهْلِ الْإِيمَان بِهِ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ
﴿٣١﴾ سورة محمد تفسير القرطبي
أَيْ نَتَعَبَّدكُمْ بِالشَّرَائِعِ وَإِنْ عَلِمْنَا عَوَاقِب الْأُمُور . وَقِيلَ : لَنُعَامِلَنَّكُمْ مُعَامَلَة الْمُخْتَبَرِينَ .
عَلَيْهِ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : " حَتَّى نَعْلَم " حَتَّى نُمَيِّز . وَقَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . " حَتَّى نَعْلَم " حَتَّى نَرَى . وَقَدْ مَضَى فِي " الْبَقَرَة " . وَقِرَاءَة الْعَامَّة بِالنُّونِ فِي " نَبْلُوَنَّكُمْ " و " نَعْلَم " " وَنَبْلُو " . وَقَرَأَ أَبُو بَكْر عَنْ عَاصِم بِالْيَاءِ فِيهِنَّ . وَرَوَى رُوَيْس عَنْ يَعْقُوب إِسْكَان الْوَاو مِنْ " نَبْلُو " عَلَى الْقَطْع مِمَّا قَبْل . وَنَصَبَ الْبَاقُونَ رَدًّا عَلَى قَوْله : " حَتَّى نَعْلَم " . وَهَذَا الْعِلْم هُوَ الْعِلْم الَّذِي يَقَع بِهِ الْجَزَاء ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ لَا بِعِلْمِهِ الْقَدِيم عَلَيْهِمْ . فَتَأْوِيله : حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ عِلْم شَهَادَة ; لِأَنَّهُمْ إِذَا أُمِرُوا بِالْعَمَلِ يَشْهَد مِنْهُمْ مَا عَمِلُوا , فَالْجَزَاء بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب يَقَع عَلَى عِلْم الشَّهَادَة .
نَخْتَبِرهَا وَنُظْهِرهَا . قَالَ إِبْرَاهِيم بْن الْأَشْعَث : كَانَ الْفُضَيْل بْن عِيَاض إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة بَكَى وَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا تَبْتَلِنَا فَإِنَّك إِذَا بَلَوْتنَا فَضَحْتنَا وَهَتَكْت أَسْتَارنَا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن