معنى الآية ٣٧ من سورة مريم باختصار ﴿فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [مريم: ٣٧]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فاختلفت الفِرَق من أهل الكتاب فيما بينهم في أمر عيسى عليه السلام، فمنهم غالٍ فيه وهم النصارى، منهم من قال: هو الله، ومنهم من قال: هو ابن الله، ومنهم من قال: ثالث ثلاثة -تعالى الله عما يقولون-، ومنهم جافٍ عنه وهم اليهود، قالوا: ساحر، وقالوا: ابن يوسف النجار، فهلاك للذين كفروا مِن شهود يوم عظيم الهول، وهو يوم القيامة.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: لما بين تعالى حال عيسى بن مريم الذي لا يشك فيها ولا يمتري, أخبر أن الأحزاب, أي: فرق الضلال, من اليهود والنصارى وغيرهم, على اختلاف طبقاتهم - اختلفوا في عيسى عليه السلام, فمن غال فيه وجاف. فمنهم من قال: إنه الله, ومنهم من… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ" أَيْ النَّصَارَى فِي عِيسَى أَهُوَ ابْن اللَّه أَوْ إلَه مَعَهُ أَوْ ثَالِث ثَلَاثَة "فَوَيْل" فَشِدَّة عَذَاب "لِلَّذِينَ كَفَرُوا" بِمَا ذُكِرَ وَغَيْره "مِنْ مَشْهَد يَوْم… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: وَقَوْله : " فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ " أَيْ اِخْتَلَفَ قَوْل أَهْل الْكِتَاب فِي عِيسَى بَعْد بَيَان أَمْره وَوُضُوح حَاله وَأَنَّهُ عَبْده وَرَسُوله وَكَلِمَته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وَرُوح مِنْهُ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَاخْتَلَفَ الْمُخْتَلِفُونَ فِي عِيسَى , فَصَارُوا أَحْزَابًا مُتَفَرِّقِينَ مِنْ بَيْن قَوْمه , كَمَا : 17879… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
﴿٣٧﴾ سورة مريم تفسير القرطبي
"مِنْ " زَائِدَة أَيْ اِخْتَلَفَ الْأَحْزَاب بَيْنهمْ . وَقَالَ قَتَادَة : أَيْ مَا بَيْنهمْ فَاخْتَلَفَتْ الْفِرَق مِنْ أَهْل الْكِتَاب فِي أَمْر عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَالْيَهُود بِالْقَدْحِ وَالسِّحْر . وَالنَّصَارَى قَالَتْ النَّسْطُورِيَّة مِنْهُمْ : هُوَ اِبْن اللَّه . وَالْمَلْكَانِيَّة ثَالِث ثَلَاثَة . وَقَالَتْ الْيَعْقُوبِيَّة : هُوَ اللَّه ; فَأَفْرَطَتْ النَّصَارَى وَغَلَتْ , وَفَرَّطَتْ الْيَهُود وَقَصَّرَتْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي " النِّسَاء " وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الْمُرَاد مِنْ الْأَحْزَاب الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبُوهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ .
أَيْ مِنْ شُهُود يَوْم الْقِيَامَة , وَالْمَشْهَد بِمَعْنَى الْمَصْدَر , وَالشُّهُود الْحُضُور وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْحُضُور لَهُمْ , وَيُضَاف إِلَى الظَّرْف لِوُقُوعِهِ فِيهِ , كَمَا يُقَال : وَيْل لِفُلَانٍ مِنْ قِتَال يَوْم كَذَا ; أَيْ مِنْ حُضُوره ذَلِكَ الْيَوْم . وَقِيلَ : الْمَشْهَد بِمَعْنَى الْمَوْضِع الَّذِي يَشْهَدهُ الْخَلَائِق , كَالْمَحْشَرِ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يُحْشَر إِلَيْهِ الْخَلْق . وَقِيلَ : فَوَيْل لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ حُضُورهمْ الْمَشْهَد الْعَظِيم الَّذِي اِجْتَمَعُوا فِيهِ لِلتَّشَاوُرِ , فَأَجْمَعُوا عَلَى الْكُفْر بِاَللَّهِ , وَقَوْلهمْ : إِنَّ اللَّه ثَالِث ثَلَاثَة .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن