سبب التسمية: سميت بهذا الاسم لافتتاحها بذكر قبيلة قريش، وهم أهل مكة الذين كانوا يتولون سدانة الكعبة وخدمة الحجيج.
تعد سورة قريش تذكيراً بنعمة الله العظيمة على قريش، حيث أمنهم في بلدهم الحرام، ويسر لهم رحلات التجارة في الشتاء إلى اليمن وفي الصيف إلى الشام، مما وفر لهم الرزق والاستقرار. يكمن المقصد الأعظم للسورة في دعوة قريش إلى شكر هذه النعم بعبادة الله وحده، رب البيت الحرام الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، بدلاً من عبادة الأصنام. وتأتي السورة في سياق الامتنان الإلهي الذي يقتضي توحيد المنعم، فهي دعوة للتدبر في نعم الله التي تضمن بقاء المجتمع واستقراره، وربط هذه النعم بوجوب إخلاص العبادة لله تعالى وحده.