سورة نوح مكية، ترتيبها ٧١ في المصحف، وعدد آياتها ٢٨، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٢٢٦ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٧٠ وتنتهي في الصفحة ٥٧١ من مصحف المدينة (صفحتان)، في الجزء ٢٩.
انفردت بـ٣٤ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «دعوتهم»، «تذرن»، «تزد»، «دعوت»، «يزدهم».
سبب التسمية: سميت سورة نوح بهذا الاسم لأنها خُصّت كلها بقصة نبي الله نوح عليه السلام مع قومه، من أول تكليفه بالدعوة إلى دعائه عليهم بعد طول إعراضهم.
يدور المقصد الأعظم لسورة نوح حول بيان حقيقة الدعوة إلى الله تعالى، وتصوير الصراع الأزلي بين الحق والباطل من خلال تجربة نوح عليه السلام مع قومه. تستعرض السورة أساليب الداعية في الترغيب والترهيب، وصبره الطويل في تبليغ الرسالة رغم تكذيب قومه وإصرارهم على الكفر. كما تبرز السورة عاقبة التوحيد والتقوى في الدنيا والآخرة، وتكشف عن طغيان الكافرين وتكبرهم عن قبول الحق. إنها سورة تبعث في نفس المؤمن الثبات على المبدأ، وتذكره بأن النصر معقود بالصبر، وأن الله تعالى هو المتصرف في هذا الكون، يمهل الظالمين ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ويجزي المؤمنين خير الجزاء.