حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة الفرقان · الآية ٤٠ من ٧٧

تفسير الآية ٤٠ من سورة الفرقان

وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًۭا ٤٠

تفسير السعدي للآية ٤٠ من سورة الفرقان (تفسير الآيات ٣٥–٤٠ معًا)

أشار تعالى إلى هذه القصص, وقد بسطها في آيات أخر, ليحذر المخاطبين, من استمرارهم على تكذيب رسولهم, فيصيبهم ما أصاب هؤلاء الأمم, الذين كانوا قريبا منهم, ويعرفون قصصهم, بما استفاض واشتهر عنهم.

ومنهم من يرون آثارهم, عيانا, كقوم صالح في الحجر, وكالقرية التي أمطرت مطر السوء, بحجارة من سجيل, يمرون عليهم, مصبحين, وبالليل في أسفارهم.

فإن أولئك الأمم, ليسوا شرا منهم, ورسلهم, ليسوا خيرا من رسول هؤلاء.

" أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ " .

ولكن الذي منع هؤلاء من الإيمان - مع ما شاهدوا من الآيات - أنهم كانوا لا يرجون بعثا ولا نشورا.

فلا يرجون لقاء ربهم, ولا يخشون نكاله, فلذلك استمروا على عنادهم.

وإلا, فقد جاءهم من الآيات, ما لا يبقي معه شك ولا شبهة, ولا إشكال, ولا ارتياب.

تفسير الجلالين للآية ٤٠ من سورة الفرقان

"وَلَقَدْ أَتَوْا" أَيْ مَرَّ كُفَّار مَكَّة "عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَر السَّوْء" مَصْدَر سَاءَ أَيْ بِالْحِجَارَةِ وَهِيَ عُظْمَى قُرَى قَوْم لُوط فَأَهْلَكَ اللَّه أَهْلهَا لِفِعْلِهِمْ الْفَاحِشَة "أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا" فِي سَفَرهمْ إلَى الشَّام فَيَعْتَبِرُونَ وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ "بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ" يَخَافُونَ "نُشُورًا" بَعْثًا فَلَا يُؤْمِنُونَ

اقرأ تفسير الآية ٤٠ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ٤٠ من سورة الفرقان بالإنجليزية Sahih International

And they have already come upon the town which was showered with a rain of evil. So have they not seen it? But they are not expecting resurrection.

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.