معنى الآية ٤٣ من سورة إبراهيم باختصار ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌۭ﴾ [إبراهيم: ٤٣]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يوم يقوم الظالمون من قبورهم مسرعين لإجابة الداعي للحساب، رافعي رؤوسهم، لا يبصرون شيئًا لهول الموقف، وقلوبهم خالية لا تعي شيئًا؛ لكثرة الخوف والوجل من هول ما ترى.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " مُهْطِعِينَ " أي: مسرعين إلى إجابة الداعي حين يدعوهم إلى الحضور بين يدي الله الحساب, لا امتناع لهم ولا محيص, ولا ملجأ. " مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ " أي: رافعيها قد غلت أيديهم إلى الأذقان, فارتفعت لذلك, رءوسهم. " لَا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "مُهْطِعِينَ" مُسْرِعِينَ حَال "مُقْنِعِي" رَافِعِي "رُءُوسهمْ" إلَى السَّمَاء "لَا يَرْتَدّ إلَيْهِمْ طَرْفهمْ" بَصَرهمْ "وَأَفْئِدَتهمْ" قُلُوبهمْ "هَوَاء" خَالِيَة مِنْ الْعَقْل لِفَزَعِهِمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: وَأَمَّا قَوْله : { مُهْطِعِينَ } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ ; فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : مُسْرِعِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15779 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا هَاشِم بْن… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ مُسْرِعِينَ ; قَالَهُ الْحَسَن وَقَتَادَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر ; مَأْخُوذ مِنْ أَهْطَعَ يُهْطِع إِذَا أَسْرَعَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ " [ الْقَمَر : 8 ] أَيْ مُسْرِعِينَ . قَالَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌۭ
﴿٤٣﴾ سورة إبراهيم تفسير ابن كثير
ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى كَيْفِيَّة قِيَامهمْ مِنْ قُبُورهمْ وَعَجَلَتهمْ إِلَى قِيَام الْمَحْشَر فَقَالَ " مُهْطِعِينَ" أَيْ مُسْرِعِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاع" الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " يَوْمئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ " - إِلَى قَوْله - " وَعَنَتْ الْوُجُوه لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ" وَقَالَ تَعَالَى " يَوْم يَخْرُجُونَ مِنْ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا" الْآيَة وَقَوْله " مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد رَافِعِي رُءُوسِهِمْ " لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ" أَيْ أَبْصَارُهُمْ ظَاهِرَة شَاخِصَة مُدِيمُونَ النَّظَر لَا يَطْرِفُونَ لَحْظَة لِكَثْرَةِ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْهَوْل وَالْفِكْرَة الْمُخَافَة لِمَا يَحِلّ بِهِمْ عِيَاذًا بِاَللَّهِ الْعَظِيم مِنْ ذَلِكَ وَلِهَذَا قَالَ " وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء " أَيْ وَقُلُوبهمْ خَاوِيَة خَالِيَة لَيْسَ فِيهَا شَيْء لِكَثْرَةِ الْوَجَل وَالْخَوْف وَلِهَذَا قَالَ قَتَادَة وَجَمَاعَة إِنَّ أَمْكِنَة أَفْئِدَتهمْ خَالِيَة لِأَنَّ الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر قَدْ خَرَجَتْ مِنْ أَمَاكِنهَا مِنْ شِدَّة الْخَوْف وَقَالَ بَعْضهمْ هِيَ خَرَاب لَا تَعِي شَيْئًا لِشِدَّةِ مَا أَخْبَرَ بِهِ تَعَالَى عَنْهُمْ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن