القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 8 من سورة الروم: ﴿أولم يتفكروا فى أنفسهم ما خلق…﴾

معنى الآية ٨ من سورة الروم باختصار

﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآئِ رَبِّهِمْ لَكَٰفِرُونَ﴾ [الروم: ٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أولم يتفكر هؤلاء المكذِّبون برسل الله ولقائه في خلق الله إياهم، وأنه خلقهم، ولم يكونوا شيئًا. ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا لإقامة العدل والثواب والعقاب، والدلالة على توحيده وقدرته، وأجل مسمى تنتهي إليه وهو يوم القيامة؟ وإن كثيرًا من الناس بلقاء ربهم لجاحدون منكرون؛ جهلًا منهم بأن معادهم إلى الله بعد فنائهم، وغفلةً منهم عن الآخرة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أو لم يتفكر هؤلاء المكذبون برسل الله ولقائه في خلق الله إياهم, وأنه خلقهم, ولم يكونوا شيئا. ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا لاقامة العدل والثواب والعقاب, والدلالة على توحيده وقدرته, وأجل مسمى تنتهي إليه وهو… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسهمْ" لِيَرْجِعُوا عَنْ غَفْلَتهمْ "مَا خَلَقَ اللَّه السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا إلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَل مُسَمًّى" لِذَلِكَ تَفْنَى عِنْد انْتِهَائِهِ وَبَعْده الْبَعْث… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسهمْ مَا خَلَقَ اللَّه السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَل مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس بِلِقَاءِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " فِي أَنْفُسهمْ " ظَرْف لِلتَّفَكُّرِ وَلَيْسَ بِمَفْعُولٍ , تَعَدَّى إِلَيْهِ " يَتَفَكَّرُوا " بِحَرْفِ جَرّ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمَرُوا أَنْ يَتَفَكَّرُوا فِي خَلْق أَنْفُسهمْ , إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآئِ رَبِّهِمْ لَكَٰفِرُونَ ﴿٨﴾

سورة الروم تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى التَّفَكُّر فِي مَخْلُوقَاته الدَّالَّة عَلَى وُجُوده وَانْفِرَاده بِخَلْقِهَا وَأَنَّهُ لَا إِلَه غَيْره وَلَا رَبّ سِوَاهُ فَقَالَ " أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسهمْ " يَعْنِي بِهِ النَّظَر وَالتَّدَبُّر وَالتَّأَمُّل لِخَلْقِ اللَّه الْأَشْيَاء مِنْ الْعَالَم الْعُلْوِيّ وَالسُّفْلِيّ وَمَا بَيْنهمَا مِنْ الْمَخْلُوقَات الْمُتَنَوِّعَة وَالْأَجْنَاس الْمُخْتَلِفَة فَيَعْلَمُوا أَنَّهَا مَا خُلِقَتْ سُدًى وَلَا بَاطِلًا بَلْ بِالْحَقِّ وَأَنَّهَا مُؤَجَّلَة إِلَى أَجَل مُسَمًّى وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس بِلِقَاءِ رَبّهمْ لَكَافِرُونَ " ثُمَّ نَبَّهَهُمْ عَلَى صِدْق رُسُله فِيمَا جَاءُوا بِهِ عَنْهُ بِمَا أَيَّدَهُمْ بِهِ مِنْ الْمُعْجِزَات وَالدَّلَائِل الْوَاضِحَات مِنْ إِهْلَاك مَنْ كَفَرَ بِهِمْ وَنَجَاة مَنْ صَدَّقَهُمْ .

هذه الآية رقم 8 في سورة الروم التي عدد آياتها 60، وهي سورة مكية ترتيبها 30 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 404 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي