حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 66 من سورة العنكبوت: ﴿ليكفروا بما ءاتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون﴾

معنى الآية ٦٦ من سورة العنكبوت باختصار

﴿لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَٰهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا۟ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فإذا ركب الكفار السفن في البحر، وخافوا الغرق، وحَّدوا الله، وأخلصوا له في الدعاء حال شدتهم، فلما نجّاهم إلى البر، وزالت عنهم الشدة، عادوا إلى شركهم، إنهم بهذا يتناقضون، يوحِّدون الله ساعة الشدة، ويشركون به ساعة الرخاء. وشِرْكهم بعد نعمتنا عليهم بالنجاة من البحر؛ لِيكونَ عاقبته الكفر بما أنعمنا عليهم في أنفسهم وأموالهم، وليكملوا تمتعهم في هذه الدنيا، فسوف يعلمون فساد عملهم، وما أعدَّه الله لهم من عذاب أليم يوم القيامة. وفي ذلك تهديد ووعيد لهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولكن شركهم هذا بعد نعمتنا عليهم, بالنجاة من البحر, ليكون عاقبته الكفر, بما آتيناهم, ومقابلة النعمة بالإساءة, وليكملوا تمتعهم في الدنيا, الذي هو كتمتع الأنعام, ليس لهم همٌّ إلا بطونهم وفروجهم. " فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ "… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ" مِنْ النِّعْمَة "وَلِيَتَمَتَّعُوا" بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى عِبَادَة الْأَصْنَام وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِ اللَّام أَمْر تَهْدِيد "فَسَوْف يَعْلَمُونَ" عَاقِبَة ذَلِكَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا نَجَّى اللَّه هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِمَّا كَانُوا فِيهِ مِنْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قِيلَ : هُمَا لَام كَيْ أَيْ لِكَيْ يَكْفُرُوا وَلِكَيْ يَتَمَتَّعُوا وَقِيلَ : " إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ " لِيَكُونَ ثَمَرَة شِرْكهمْ أَنْ يَجْحَدُوا نِعَم اللَّه وَيَتَمَتَّعُوا بِالدُّنْيَا وَقِيلَ : هُمَا لَام أَمْر… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيْنَٰهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُواْ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿٦٦﴾

سورة العنكبوت تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا" هَذِهِ اللَّام يُسَمِّيهَا كَثِير مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة وَالتَّفْسِير وَعُلَمَاء الْأُصُول لَام الْعَاقِبَة لِأَنَّهُمْ لَا يَقْصِدُونَ ذَلِكَ وَلَا شَكّ أَنَّهَا كَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى تَقْدِير اللَّه عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَتَقْيِيضه إِيَّاهُمْ لِذَلِكَ فَهِيَ لَام التَّعْلِيل وَقَدْ قَدَّمْنَا تَقْرِير ذَلِكَ فِي قَوْله " لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا " .

هذه الآية رقم 66 في سورة العنكبوت التي عدد آياتها 69، وهي سورة مكية ترتيبها 29 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 396 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي