التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يوم القيامة تَبيَضُّ وجوه أهل السعادة الذين آمنوا بالله ورسوله، وامتثلوا أمره، وتَسْوَدُّ وجوه أهل الشقاوة ممن كذبوا رسوله، وعصوا أمره. فأما الذين اسودَّت وجوههم، فيقال لهم توبيخاً: أكفرتم بعد إيمانكم، فاخترتم الكفر على الإيمان؟ فذوقوا العذاب بسبب كفركم.
معاني كلمات الآية
تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ
هم أهلُ السَّعادَةِ.
وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞ
هم أهلُ الشَّقاءِ.
أَكَفَرۡتُم
يُقال لهم ذلك توبيخاً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخبر تعالى عن حال يوم القيامة وما فيه من آثار الجزاء بالعدل والفضل، ويتضمن ذلك الترغيب والترهيب الموجب للخوف والرجاء فقال: يوم تبيض وجوه وهي وجوه أهل السعادة والخير، أهل الائتلاف والاعتصام بحبل الله وتسود وجوه وهي وجوه أهل الشقاوة والشر، أهل الفرقة والاختلاف، هؤلاء اسودت وجوههم بما في قلوبهم من الخزي والهوان والذلة والفضيحة، وأولئك أبيضت وجوههم، لما في قلوبهم من البهجة والسرور والنعيم والحبور الذي ظهرت آثاره على وجوههم كما قال تعالى: ولقاهم نضرة وسرورا نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم، وقال تعالى: والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون فأما الذين اسودت وجوههم فيقال لهم على وجه التوبيخ والتقريع: أكفرتم بعد إيمانكم أي: كيف آثرتم الكفر والضلال على الإيمان والهدى؟ وكيف تركتم سبيل الرشاد وسلكتم طريق الغي؟ فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون فليس يليق بكم إلا النار، ولا تستحقون إلا الخزي والفضيحة والعار.
هذه الآية رقم 106 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.