التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وما كان قول هؤلاء الصابرين إلا أن قالوا: ربنا اغفر لنا ذنوبنا، وما وقع منا مِن تجاوزٍ في أمر ديننا، وثَبِّت أقدامنا حتى لا نفرَّ من قتال عدونا، وانصرنا على مَن جحد وحدانيتك ونبوة أنبيائك.
معاني كلمات الآية
وَإِسۡرَافَنَا
من الذُّنوبِ الكَبائرِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم ذكر قولهم واستنصارهم لربهم، فقال: وما كان قولهم أي: في تلك المواطن الصعبة إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا والإسراف: هو مجاوزة الحد إلى ما حرم، علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها. ثم إنهم لم يتكلوا على ما بذلوا جهدهم به من الصبر، بل اعتمدوا على الله، وسألوه أن يثبت أقدامهم عند ملاقاة الأعداء الكافرين، وأن ينصرهم عليهم، فجمعوا بين الصبر وترك ضده، والتوبة والاستغفار، والاستنصار بربهم، لا جرم أن الله نصرهم، وجعل لهم العاقبة في الدنيا والآخرة
هذه الآية رقم 147 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.