التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فلما تمَّ حملها ووضعت مولودها قالت: ربِّ إني وضعتها أنثى لا تصلح للخدمة في «بيت المقدس» -والله أعلم بما وضعَتْ، وسوف يجعل الله لها شأناً- وقالت: وليس الذكر الذي أردت للخدمة كالأنثى في ذلك؛ لأن الذكر أقوى على الخدمة وأقْوَم بها، وإني سمَّيتها مريم، وإني حصَّنتها بك هي وذريَّتها من الشيطان المطرود من رحمتك.
معاني كلمات الآية
وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ
أي: لاتَصْلُحُ للخِدْمةِ.
وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰ
ليس الذَّكَرُ الذي أرَدْتُ للخدمةِ كالأنثى التي لا تَصْلُحُ لذلك.
أُعِيذُهَا
أُحَصِّنُها.
ٱلرَّجِيمِ
المَطْرودِ من رحمتك.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى كأنها تشوفت أن يكون ذكرا ليكون أقدر على الخدمة وأعظم موقعا، ففي كلامها [نوع] عذر من ربها، فقال الله: والله أعلم بما وضعت أي: لا يحتاج إلى إعلامها، بل علمه متعلق بها قبل أن تعلم أمها ما هي وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى، وعلى التسمية وقت الولادة، وعلى أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم دعت لها ولذريتها أن يعيذهم الله من الشيطان الرجيم.
هذه الآية رقم 36 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.