التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال زكريَّا: رب اجعل لي علامةً أستدلُّ بها على وجود الولد منِّي؛ ليحصل لي السرور والاستبشار، قال: علامتك التي طلبتها: ألَّا تستطيع التحدث إلى الناس ثلاثة أيام إلَّا بإشارة إليهم، مع أنك سويٌّ صحيح، وفي هذه المدة أكثِرْ من ذكر ربك، وصلِّ له أواخر النهار وأوائله.
معاني كلمات الآية
ءَايَةٗ
علامةً أسْتَدِلُّ بها على وجودِ الوَلَدِ.
رَمۡزٗا
إشارةً وإيماءً.
بِٱلۡعَشِيِّ
مِنْ زوالِ الشمسِ إلى أن تَغِيبَ.
وَٱلۡإِبۡكَٰرِ
من مَطْلَعِ الفجرِ إلى وقتِ الضُّحى.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
رب اجعل لي آية أي: علامة على وجود الولد قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء، فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز، وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة، وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره، فامتنع من الكلام ثلاثة أيام، وأمره الله أن يشكره ويكثر من ذكره بالعشي والإبكار، حتى إذا خرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيًّا أي: أول النهار وآخره.
هذه الآية رقم 41 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.