التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فلما استشعر عيسى منهم التصميم على الكفر نادى في أصحابه الخُلَّص: مَن يكون معي في نصرة دين الله؟ قال أصفياء عيسى: نحن أنصار دين الله والداعون إليه، صدَّقنا بالله واتبعناك، واشهد أنت يا عيسى بأنا مستسلمون لله بالتوحيد والطاعة.
معاني كلمات الآية
إِلَى ٱللَّهِ
مُتَوَجِّهاً إلى اللهِ.
ٱلۡحَوَارِيُّونَ
هم أصْفِياءُ عيسى عليه السلامُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فلما أحس عيسى منهم الكفر أي: رأى منهم عدم الانقياد له، وقالوا هذا سحر مبين، وهموا بقتله وسعوا في ذلك قال من أنصاري إلى الله من يعاونني ويقوم معي بنصرة دين الله قال الحواريون وهم الأنصار نحن أنصار الله أي: انتدبوا معه وقاموا بذلك. وقالوا: آمنا بالله فاكتبنا مع الشاهدين أي: الشهادة النافعة، وهي الشهادة بتوحيد الله وتصديق رسوله مع القيام بذلك، فلما قاموا مع عيسى بنصر دين الله وإقامة شرعه آمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة، فاقتتلت الطائفتان فأيد الله الذين آمنوا بنصره على عدوهم فأصبحوا ظاهرين، فلهذا قال تعالى هنا ومكروا أي: الكفار بإرادة قتل نبي الله وإطفاء نوره ومكر الله بهم جزاء لهم على مكرهم والله خير الماكرين رد الله كيدهم في نحورهم، فانقلبوا خاسرين.
هذه الآية رقم 52 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.