التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولو علم الله في هؤلاء خيراً لأسمعهم مواعظ القرآن وعبره حتى يعقلوا عن الله عز وجل حججه وبراهينه، ولكنه علم أنه لا خير فيهم وأنهم لا يؤمنون، ولو أسمعهم -على الفرض والتقدير- لتولَّوا عن الإيمان قصداً وعناداً بعد فهمهم له، وهم معرضون عنه، لا التفات لهم إلى الحق بوجه من الوجوه.
معاني كلمات الآية
لَأَسۡمَعَهُمۡ
مواعِظَ القرآنِ وعِبَرَه.
لَتَوَلَّواْ
لَأَعْرَضُوا عن الإيمان عِناداً.
مُعۡرِضُونَ
صادُّون عنه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ على الفرض والتقدير لَتَوَلَّوْا عن الطاعة وَهُمْ مُعْرِضُونَ لا التفات لهم إلى الحق بوجه من الوجوه، وهذا دليل على أن اللّه تعالى لا يمنع الإيمان والخير، إلا لمن لا خير فيه، الذي لا يزكو لديه ولا يثمر عنده. وله الحمد تعالى والحكمة في هذا.
هذه الآية رقم 23 في سورة الأنفال التي عدد آياتها 75، وهي سورة مدنية ترتيبها 8 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 177 من مصحف المدينة النبوية.