التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن أحسنتم أفعالكم وأقوالكم فقد أحسنتم لأنفسكم؛ لأن ثواب ذلك عائد إليكم، وإن أسأتم فعقاب ذلك عائد عليكم، فإذا حان موعد الإفساد الثاني سَلَّطْنا عليكم أعداءكم مرة أخرى؛ ليذلوكم ويغلبوكم، فتظهر آثار الإهانة والمذلة على وجوهكم، وليدخلوا عليكم «بيت المقدس» فيخرِّبوه، كما خرَّبوه أول مرة، وليدمروا كل ما وقع تحت أيديهم تدميراً كاملاً.
معاني كلمات الآية
وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ
مَوْعِدُ المرَّةِ الثانيةِ من الإفسادِ.
لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ
ليجعَلُوا آثارَ الإهانةِ والمَذَلَّةِ باديةً فيها.
وَلِيُتَبِّرُواْ
يُدَمِّرُوا ويُهْلِكُوا.
مَا عَلَوۡاْ
ما استَوْلَوْا عليه.
تَتۡبِيرًا
تَدْميراً كاملاً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ لأن النفع عائد إليكم حتى في الدنيا كما شاهدتم من انتصاركم على أعدائكم. وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا أي: فلأنفسكم يعود الضرر كما أراكم الله من تسليط الأعداء. فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ أي: المرة الآخرة التي تفسدون فيها في الأرض سلطنا عليكم الأعداء. لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ بانتصارهم عليكم وسبيكم وليدخلوا المسجد الحرام كما دخلوه أول مرة، والمراد بالمسجد مسجد بيت المقدس. وَلِيُتَبِّرُوا أي: يخربوا ويدمروا ﴿مَا عَلَوْا﴾ عليه ﴿تَتْبِيرًا﴾ فيخربوا بيوتكم ومساجدكم وحروثكم.
هذه الآية رقم 7 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.