القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 77 من سورة الإسراء: ﴿سنة من قد أرسلنا قبلك من…﴾

معنى الآية ٧٧ من سورة الإسراء باختصار

﴿سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تلك سنة الله تعالى في إهلاك الأمة التي تُخرج رسولها مِن بينها، ولن تجد -أيها الرسول- لسنتنا تغييراً، فلا خلف في وعدنا.

معاني كلمات الآية

تَحۡوِيلًا
تَبْديلاً.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "سُنَّة مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلك مِنْ رُسُلنَا" أَيْ كَسُنَّتِنَا فِيهِمْ مِنْ إهْلَاك مَنْ أَخْرَجَهُمْ "تَحْوِيلًا" تَبْدِيلًا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " سُنَّة مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا " أَيْ هَكَذَا عَادَتنَا فِي الَّذِينَ كَفَرُوا بِرُسُلِنَا وَآذَوْهُمْ بِخُرُوجِ الرَّسُول مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ يَأْتِيهِمْ الْعَذَاب وَلَوْلَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { سُنَّة مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلك مِنْ رُسُلنَا وَلَا تَجِد لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَوْ أَخْرَجُوك لَمْ يَلْبَثُوا خِلَافك إِلَّا قَلِيلًا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ يُعَذَّبُونَ كَسُنَّةِ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا ; فَهُوَ نُصِبَ بِإِضْمَارِ يُعَذَّبُونَ ; فَلَمَّا سَقَطَ الْخَافِض عَمِلَ الْفِعْل ; قَالَهُ الْفَرَّاء . وَقِيلَ : اِنْتَصَبَ عَلَى مَعْنَى سَنَنَّا سُنَّة مَنْ قَدْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الأحزاب ٦٢، سورة الفتح ٢٣، سورة فاطر ٤٣، سورة الزخرف ٤٥، سورة الحجر ١٠

مقالات عن سورة الإسراء

حقائق عن الآية ٧٧ من سورة الإسراء

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٢٩٠، من السطر ٢ إلى ٣، في الجزء ١٥.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١١ كلمة، وهي من سورة الإسراء المكية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «لسنتنا».
  • كلمة «تحويلا» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة الإسراء ٥٦، سورة فاطر ٤٣.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ﴿٧٧﴾

سورة الإسراء تفسير السعدي

تفسير ﴿الآيتين 76 و77 : وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾ أي: من بغضهم لمقامك بين أظهرهم، قد كادوا أن يخرجوك من الأرض، ويجلوك منها.ولو فعلوا ذلك، لم يلبثوا بعدك فيها إلا قليلا، حتى تحل بهم العقوبة، كما هي سنة الله التي لا تحول ولا تبدل في جميع الأمم، كل أمة كذبت رسولها وأخرجته، عاجلها الله بالعقوبة.ولما مكر به الذين كفروا وأخرجوه، لم يلبثوا إلا قليلا، حتى أوقع الله بهم ب " بدر " وقتل صناديدهم، وفض بيضتهم، فله الحمد.وفي هذه الآيات، دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقًا لربه، أن يثبته على الإيمان، ساعيا في كل سبب موصل إلى ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أكمل الخلق، قال الله له: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ فكيف بغيره؟" وفيها تذكير الله لرسوله منته عليه، وعصمته من الشر، فدل ذلك على أن الله يحب من عباده أن يتفطنوا لإنعامه عليهم -عند وجود أسباب الشر - بالعصمة منه، والثبات على الإيمان.وفيها: أنه بحسب علو مرتبة العبد، وتواتر النعم عليه من الله يعظم إثمه، ويتضاعف جرمه، إذا فعل ما يلام عليه، لأن الله ذكر رسوله لو فعل - وحاشاه من ذلك - بقوله: إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا وفيها: أن الله إذا أراد إهلاك أمة، تضاعف جرمها، وعظم وكبر، فيحق عليها القول من الله فيوقع بها العقاب، كما هي سنته في الأمم إذا أخرجوا رسولهم.

هذه الآية رقم 77 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي