التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ما نبدِّل من آية أو نُزِلْها من القلوب والأذهان نأت بأنفع لكم منها، أو نأت بمثلها في التكليف والثواب، ولكلٍّ حكمة. ألم تعلم -أيها النبي- أنت وأمتك أن الله قادر لا يعجزه شيء؟
معاني كلمات الآية
مَا نَنسَخۡ
ما نُبَدِّلْ.
نُنسِهَا
نَمْحُها مِنَ القُلوبِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
النسخ: هو النقل, فحقيقة النسخ نقل المكلفين من حكم مشروع, إلى حكم آخر, أو إلى إسقاطه، وكان اليهود ينكرون النسخ, ويزعمون أنه لا يجوز, وهو مذكور عندهم في التوراة, فإنكارهم له كفر وهوى محض. فأخبر الله تعالى عن حكمته في النسخ، وأنه ما ينسخ من آية ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ أي: ننسها العباد, فنزيلها من قلوبهم، ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ وأنفع لكم ﴿أَوْ مِثْلِهَا﴾ فدل على أن النسخ لا يكون لأقل مصلحة لكم من الأول؛ لأن فضله تعالى يزداد خصوصا على هذه الأمة, التي سهل عليها دينها غاية التسهيل.
هذه الآية رقم 106 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.