التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
بل أتريدون -أيها الناس- أن تطلبوا من رسولكم محمد -صلى الله عليه وسلم- أشياء بقصد العناد والمكابرة، كما طُلِب مثل ذلك من موسى. واعلموا أن من يختر الكفر ويترك الإيمان فقد خرج عن صراط الله المستقيم إلى الجهل والضَّلال.
معاني كلمات الآية
سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ
طريقَ اللهِ المستقيم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ينهى الله المؤمنين, أو اليهود, بأن يسألوا رسولهم ﴿كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ والمراد بذلك, أسئلة التعنت والاعتراض, كما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ فهذه ونحوها, هي المنهي عنها. وأما سؤال الاسترشاد والتعلم, فهذا محمود قد أمر الله به كما قال تعالى ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ويقررهم عليه, كما في قوله ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ و ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ ونحو ذلك. ولما كانت المسائل المنهي عنها مذمومة, قد تصل بصاحبها إلى الكفر، قال: وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ
هذه الآية رقم 108 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.