التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ليس الأمر كما زعموا أنَّ الجنة تختص بطائفة دون غيرها، وإنما يدخل الجنَّة مَن أخلص لله وحده لا شريك له، وهو متبع للرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- في كل أقواله وأعماله. فمن فعل ذلك فله ثواب عمله عند ربه في الآخرة، وهو دخول الجنة، وهم لا يخافون فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.
معاني كلمات الآية
أَسۡلَمَ
أخلَصَ لطاعَتِه.
وَهُوَ مُحۡسِنٞ
مُتَّبِعٌ للرسولِ ﷺ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم ذكر تعالى البرهان الجلي العام لكل أحد, فقال: ﴿بَلَى﴾ أي: ليس بأمانيكم ودعاويكم, ولكن ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ أي: أخلص لله أعماله, متوجها إليه بقلبه، ﴿وَهُوَ﴾ مع إخلاصه ﴿مُحْسِنٌ﴾ في عبادة ربه, بأن عبده بشرعه, فأولئك هم أهل الجنة وحدهم. ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ وهو الجنة بما اشتملت عليه من النعيم، ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ فحصل لهم المرغوب, ونجوا من المرهوب. ويفهم منها, أن من ليس كذلك, فهو من أهل النار الهالكين، فلا نجاة إلا لأهل الإخلاص للمعبود, والمتابعة للرسول.
هذه الآية رقم 112 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.